إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان قول: اللهم أدخلنا في مستقر رحمتك
المجيب
عبد العزيز بن عبد الله الراجحي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإٌسلامية
التاريخ الثلاثاء 15 جمادى الأولى 1429 الموافق 20 مايو 2008
السؤال

قال: فضيلة الشيخ: قال أحد الدعاة في مسجد من المساجد: اللهم أدخلنا في مستقر رحمتك، فأنكر عليه بعض الحضور مثل هذا الدعاء، وقال له: هذا من باب الحلول، فهل يجوز مثل هذا الدعاء؟ وهل وُفِّق للصواب من أنكر عليه؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا بأس بهذا الأمر، (في مستقر رحمتك)؛ فقد جاء عن بعض السلف: مستقر الرحمة: هي الجنة، وليس من باب الحلول، فأدخلنا في مستقر رحمتك، الجنة هي رحمة الله، والرحمة رحمتان: رحمة مخلوقة، والرحمة التي هي صفة من صفات الله، والمراد بمستقر رحمتك، يعني: الرحمة المخلوقة، والجنة من رحمة الله، ومن ذلك جاء في الحديث: "إن الله خلق مائة رحمة، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءًا، وأرسل جزءًا منها في الأرض فبها يتراحم الخلق، حتى إن الدابة لترفع حافرها عن ولدها حتى لا تصيبه، فإذا كان يوم القيامة قبضها فأكمل بها المائة، يرحم بها عباده يوم القيامة" هذه الرحمة المخلوقة، وهي غير الرحمة التي هي صفة من صفاته.
ومنه الحديث: "أنه احتجت الجنة والنار، فقالت النار: فيَّ الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة: فيَّ ضعفاء الناس ومساكينهم، فقضى الرب بينهم أنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء" (مسلم: الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2847)، وأحمد (3/79). فسماها: رحمة، فهي رحمة مخلوقة.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ