إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان رفع السبابة في الجلسة بين السجدتين
المجيب
عبد الرحمن بن إبراهيم العثمان
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 19 رجب 1429 الموافق 22 يوليو 2008
السؤال

ما حكم رفع السبابة في الجلسة بين السجدتين؟
وإذا كانت مشروعة فما حكم تحريك الإصبع في هذه الجلسة؟

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسّلام على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه، وبعد:
السُّنة للمصلي في الجلسة بين السجدتين أن يضع يديه على فخذيه؛ لحديث عبد الله بن الزبير عن أبيه، وفيه: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد يدعو وضع يده اليمنى، على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى". أو يضع كفيه على ركبتيه؛ لحديث عبد الله بن عمر –رضي الله عنهما- "أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه". أو يضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه اليسرى ويُلقِم كفّه اليسرى رُكبته اليُسرى؛ لحديث عبد الله بن الزبير عن أبيه -رضي الله عنهما-، فهذه ثلاث صفات لوضع اليدين.
وأما كيفية وضع الكفين فإنه يبسط يده اليسرى؛ لحديث ابن عمر –رضي الله عنهما-: "ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها".
ويضع ذراعيه على فخذيه؛ لحديث وائل بن حجر –رضي الله عنه-: "وضع ذراعيه على فخذيه".
وأما اليد اليمنى فيقبض الخنصر والبنصر ويُحَلِّق الإبهام مع الوسطى –أي يجعل منهما حلقة- ويجعل حدّ مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى؛ لحديث وائل بن حجر –رضي الله عنه-: "فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل بين يديه، ثم جلس فافترش رجله اليسرى، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى، وحدّ مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، وقبض اثنتين وحلّق حلقة، ورأيته يقول هكذا –وأشار بشر بالسبابة من اليمين، وحلّق الإبهام والوسطى.
فيفعل المصلي بين السجدتين مثل ما يفعله في التشهد، وهو اختيار الإمام ابن القيم والعلامة ابن عثيمين. قال الشيخ ابن عثيمين: (قد دلَّت السنة على أن وضعها بين السجدتين كوضعها في التشهدين، وأن المصلي يرفع إصبعه يدعو بها).
وقال أيضاً: (ذهب ابن القيم -رحمه الله- إلى أن ما بين السجدتين كالتشهدين في وضع اليد اليمنى.
وفي قول ابن عمر -رضي الله عنهما-: "ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فدعا بها" دليل على أن السبابة ترفع عند الدعاء، وهو يؤيد حديث وائل بن حجر في المسند "فرأيته يحركها يدعو بها". وعلى هذا يشرع تحريكها عند كل جملة دعائية إشارة إلى علو من يدعوه وهو الله تعالى.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ