إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تفضيل المهدي على أبي بكر وعمر
المجيب
العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الخميس 21 رجب 1429 الموافق 24 يوليو 2008
السؤال

معلوم أن أبا بكر وعمر رجلان يُقتدى بهما في صلاحهما، ولكن يقول ابن سيرين: إن المهدي أفضل منهما، أو أنهما لا يفضلان عليه، مستدلاً بما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الصابر في زمن الفتنة له أجر خمسين ممن كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهل يفضل المهدي على أبي بكر وعمر على ما يفهم من الحديث؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أجمع أهل السنة على أن الصحابة رضي الله عنهم خير هذه الأمة، بل خير الناس بعد الأنبياء، لقوله صلى الله عليه وسلم "خير الناس قرنى" وفي لفظ (القرن الذي بعثت فيهن كما أجمع أهل السنة، بل الأمة -إلا الشيعة- على أن أبا بكر وعمر أفضل الصحابة، ولا يعارض ذلك ما ورد أن المتمسكين بالسنة عند فساد الزمان للواحد منهم أجر خمسين من الصحابة.. قال العلماء: ليس هذا تفضيلاً مطلقًا، بل هو تفضيل مقيد، وهو تفضيلهم في صبرهم على التمسك بدينهم مع ما يلقونه من أذى أعدائهم، وهذه خصلة من خصال الدين، فلهم أجر خمسين في هذه الخصلة خاصة، قالوا: والتفضيل المقيد لا ينافي التفضيل المطلق، كما أن آدم عليه السلام، فُضِّل بما فُضِّل به في خلق الله له بيديه، ونفخه فيه من روحه، وتعليمه أسماء كل شيء، ولم يكن بذلك أفضل من إبراهيم وموسى وعيسى فضلاً عن أن يكون أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين.
فللصحابة فضائل لا يدركها من جاء بعدهم كيف وقد قال صلى الله عليه وسلم لخالد بن الوليد لما كان بينه وبين عبد الرحمن بن عوف بعض الشيء، قال صلى الله عليه وسلم "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مُد أحدهم ولا نصيفه" رضي الله عن الصحابة أجمعين، ورزقنا حبهم، وسلك بنا سبيلهم. وصلى الله على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ