إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان معادن.. الأنشطة والتعاملات
المجيب
د. يوسف بن عبد الله الشبيلي
عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء
التاريخ الاربعاء 28 جمادى الآخرة 1429 الموافق 02 يوليو 2008
السؤال

ما حكم الاكتتاب في شركة التعدين العربية السعودية (معادن)؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن نشاط هذه الشركة في التنقيب عن الذهب والمعادن وبيعها، وجميع ودائعها إسلامية، وليس عليها قروض، وكان لديها عقود مشتقات مالية على الذهب، إلا أنها أوقفت التعامل بها كما نصَّت على ذلك نشرة الإصدار. وقبل شهر قامت إحدى الشركات المملوكة لها بنسبة 70% -(وهي شركة معادن للفوسفات)- بتوقيع اتفاقية مع عدد من البنوك تمكنها من الحصول على تمويل معظمه إسلامي، وجزء منه بقرض بفوائد محرَّمة من صندوق الاستثمارات العامة. وبالاتصال بمسؤولي الشركة أفادوا بأن تلك الشركة -إلى الآن- لم تأخذ ذلك التمويل، ولا تنوي أخذ شيء منه في الفترة الراهنة اكتفاءً بأموال الاكتتاب.
وحيث إن نشاط شركة معادن وتعاملاتها المالية الحالية مباحة، فيجوز الاكتتاب فيها، لاسيما أن اتفاقية القرض هي للشركة التابعة وليست لشركة معادن المطروحة للاكتتاب، وإلى الآن لم تأخذ تلك الشركة (التابعة) شيئاً منه، ومن اكتتب ثم باع أسهمه بربح فلا يلزمه تطهير شيء منه.
وجواز الاكتتاب لا يعني أن هذه الاتفاقية مباحة، بل يجب على الشركة أن تعدل هذه الاتفاقية ليكون جميع التمويل المتوقع أخذه إسلامياً.
وإني بهذه المناسبة أذكِّّر القائمين على هذه الشركة وغيرها من الشركات بتقوى الله تعالى فيما استرعاهم عليه، وأن يطهروا شركاتهم من الربا؛ فهو ماحق للبركة، جالب للنقمة، وإنها أمانة، وسيسألون عنها يوم القيامة، وإن من خيانة الأمانة التعامل بمعاملات محرَّمة. ولا عذر لهم في ذلك؛ فالبدائل الشرعية متاحة ولله الحمد.
والغرض من هذه الفتوى تبيين الحكم الشرعي للاكتتاب، ولا يقصد منها التوصية بالاكتتاب من عدمه. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ