إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان اختلاف درجة الزوجين في الجنة
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الثلاثاء 09 رمضان 1429 الموافق 09 سبتمبر 2008
السؤال

سؤالي عن منازل ودرجات الناس في الجنة: ما هو الحال في أن تكون الزوجة أرفع درجات في الجنة من زوجها، بمعنى كيف يكون العيش والجمع بينهم في الجنات، ومقاماتهم في الدرجات؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
اتفق أهل السنة على أن زوجات المؤمنين في الدنيا هن زوجاتهم في الجنة، وهذا لا يعني كون الزوج والزوجة في نفس النعيم في الجنة، فقد يكون أحدهما خيراً من الآخر، لكن فضل الله ورحمته تلحق الداني بالعالي، ويوضح ذلك قوله تعالى لما ذكر دعاء الملائكة حملة العرش (ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومَن صلح مِن آبائهم وأزواجهم وذرياتهم إنك أنت العزيز الحكيم) [غافر:8].
يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره (4/73 ): أي: اجمع بينهم وبينهم لتقر بذلك أعينهم بالاجتماع في منازل متجاورة، كما قال تبارك وتعالى "والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء"، أي: ساوينا بين الكل في المنزلة لتقر أعينهم، وما نقصنا العالي حتى يساوي الداني بل رفعنا ناقص العمل، فساويناه بكثير العمل تفضلا منا ومنة، وقال سعيد بن جبير: إن المؤمن إذا دخل الجنة سأل عن أبيه وابنه وأخيه أين هم فيقال إنهم لم يبلغوا طبقتك في العمل، فيقول: إني إنما عملت لي ولهم فيلحقون به في الدرجة. أ.هـ


إرسال إلى صديق طباعة حفظ