إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان عمرة الجنب
المجيب
د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 04 شعبان 1429 الموافق 05 أغسطس 2008
السؤال

أديت مناسك العمرة قبل مدة، وتبين لي بعد الانتهاء من المناسك أني جُنب، حيث إني نمت أثناء الطريق قبل الشروع في النسك، وقبل الإحرام، ولا أعرف ما أفعل إلى وقتي هذا، أرجو أن تفيدوني علمًا أني لست متزوجًا، وأنها ليست عمرتي الأولى، ولم أغتسل قبل الإحرام لشدة البرد حينها. أرشدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن عمرتك غير صحيحة، لأن الطواف باطل؛ لأنك كنت على حدث أكبر ومن عليه جنابة ممنوع من اللبث في المسجد كما قال الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا".
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت: "افعلي ما يفعله الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري". أخرجه البخاري، ولما حاضت صفية رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحابستنا هي؟ قالوا: إنها قد أفاضت قال: فلتنفر إذن" أخرجه البخاري فدلّ على أنه لا يجوز الطواف حال الحيض ولا يصح، والجنابة حدث أكبر كالحيض، وبناء على كون طوافك باطلاً فعمرتك باطلة، وأنت لا زلت متلبساً بالإحرام، وما دمت غير متزوج فإنه لم يحصل منك جماع حتى يقال يترتب عليه أحكام أخرى، وحينئذ فالواجب عليك أن تحرم من الميقات بالعمرة، ثم تطوف وتسعى وتقصِّر وتحل، وعليك الاستغفار والتوبة من هذا التفريط الذي حصل منك، فإنه كان بإمكانك أن تغتسل بماء دافئ، فإن لم يتيسر فلا يلزمك التعجل بالعمرة حتى تغتسل.. وفقك الله وغفر لك. والله تعالى أعلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ