إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان كلام الله قديم النوع متجدد الآحاد
المجيب
صالح بن درباش الزهراني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الثلاثاء 11 شعبان 1429 الموافق 12 أغسطس 2008
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد شرح عبارة "كلام الله قديم النوع، متجدِّد الآحاد" أفيدوني مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن معنى عبارة (كلام الله قديم النوع، متجدِّد الآحاد) بشكل مختصر كما يلي:
1. قديم النوع: أي أنه صفة ذاتية، وذات الله قديمة لا أول لها، فكلامه قديم لا أول له، لا يمكن تصور الذات الإلهية إلا موصوفة بالكلام، فهو سبحانه قادر على الكلام أزلاً وأبداً، لا يمنعه منه مانع، فمتى شاء أن يتكلم تكلم بما شاء كيف شاء.
وكلمة (النوع) كلمة اصطلاحية يعبر بها في هذا المقام لبيان أن الله متصف بأنه متكلم أزلاً، أي أنه قادر على الكلام، فجنس الكلام أو نوعه قديم قدم الذات، فمتى تصورت الذات الإلهية قديمة فهي متصفة بالكلام لا تنفك عنه، ولا يعني ذلك قدم كلام معين، إنما المراد اتصاف ذاته سبحانه بالكلام، فهو قديم أي لا أول له كأولية الذات تماماً، فالكلام صفة ذاتية بهذا الاعتبار، وقد يعبر عنها بقدم النوع كما في السؤال.
2. أما أفراد وآحاد كلام الله (قرآن، توراة، إنجيل) فهي حادثة متجددة، بمعنى أنها لم تكن موجودة، ثم وجدت وحدثت، وهي متعلقة بالمشيئة، وإذا تعلق الكلام بالمشيئة كان متجدداً حادثاً. أما جنس الكلام وقدرة الله عليه فهو قديم قدم ذات الله، فهو الأول بذاته وصفاته سبحانه وتعالى.
وهذه المسألة من دقائق المسائل، والكلام فيها طويل لا يحتمله المقام، ويكفي المسلم أن يؤمن بأن الله سبحانه قادر على الكلام، يتكلَّم بما شاء كيف شاء كما يليق بجلاله وعظمته. والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ