إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الألعاب الحيوانية المهجنة
المجيب
.د. عبدالله بن عمر السحيباني
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاحد 09 شعبان 1429 الموافق 10 أغسطس 2008
السؤال

ما حكم استيراد وبيع وامتلاك اللعبة المسماة (GenPet)؟ علما بأنها لعبة حية، كحيوان صغير مهجن من جينات بشرية وحيوانية، ويعيش لفترة محدودة.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الجواب: التدخل في جينات الحيوانات مما يسمى حديثاً بعلم الهندسة الوراثية جائز لتحصيل مصلحة أو دفع مفسدة، أما إذا كان الغرض منه العبث واللعب فهذا لا يجوز بحال، لأنه في حقيقته تلاعب بالسلالات، واعتداء على الفطرة، والله تعالى يقول: "فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله"، وهو أيضاً تغيير لخلق الله، ومتابعة للشيطان الرجيم، قال تعالى في حكايته لقول الشيطان: ولأضلنَّهم ولأُمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً"، ويزداد الجرم إذا كان هذا التلاعب والتدخل يجري في جينات الحيوانات مع جينات الآدميين .
هذا وقد اطلعت على تلك الحيوانات في الشبكة العنكبوتية فرأيت خلقاً مقززاً عجيباً، ظهرت فيه عورة العلم الحديث المتخبط من غير هدى ولا صراط مستقيم، وأقرب ما يوصف به من فعل ذلك بأنه مجرم مخرب معتد على الفطرة ومتجاوز حدود البشر، وهو غرور قبيح، وتهوك وظلم عجيب، وليت أولئك العلماء اشتغلوا بما ينفع البشرية ويحقق لها السعادة ويرفع عنها بعض ما تعانيه من أمراض وآلام، فهذا أجدر بأهل ذلك العلم، وهي رسالتهم ودورهم الذي يليق بهم، لكنه إذا فقد الإيمان والهدى فلا تسأل بعد ذلك عن التخبط في ظلمات الجهل والشقاء مما يدعى فيه العلم والتقدم والتطور.
وبناء على ما تقدم فإن شراء تلك اللعب وبيعها واستيرادها والمتاجرة فيها في الجملة كله لا يجوز، لأن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، وواجب على المسؤولين في تلك الدول التدخل لمنع تلك الأعمال التخريبية؛ رعاية لكرامة الإنسان وحرمة الحيوان.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ