إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التأمينات الاجتماعية
المجيب
د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التاريخ الثلاثاء 18 شعبان 1429 الموافق 19 أغسطس 2008
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
سؤالي عن العمل في التأمينات الاجتماعية، حيث تثار بعض الإشكالات عن حكم نظامه وبالتالي العمل فيها.. أفتوني مأجورين.

الجواب

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فالتأمينات الاجتماعية مؤسسة عامّة تقوم بأخذ اشتراكات إلزامية من أصحاب العمل (المستخدمين لعمال مخصوصين)، وتضيف إليها إعانات حكومية وهبات وأرباح استثمارات هذه المبالغ، ثم تقوم بصرفها على العامل المصاب نتيجة عمله، أو المتوفى، أو العاجز عن العمل ولو ورثته الذين كان يعولهم في حياته وفق شروط وترتيبات معيّنة.
وقد ظن بعض المهتمين أن هذا النظام (نظام التأمينات الاجتماعيّة) فيه مخالفات شرعية، مثل: إلزام المؤسسة (أصحاب العمل) بدفع رسومٍ معيّن، وهو أخذ مال بلا حق، ومثل أنَّ التعويض قد لا يصرف لورثة العامل بعد وفاته إذا لم يخلف محتاجاً والواقع أن هذا النظام مثل نظام التقاعد، فالمؤسسة العامة تقتطع مبلغاً من صاحب العمل، وتضيف إليه زيادة تدفعها للعامل مكافأة التزام بها ولي الأمر باعتباره مسؤولاً عن العامل وأسرته، راعى فيها مصلحته ومصلحة ألصق الناس به وما بذله العامل من جهد فهو ليس من المعاوضات المالية، بل معناه قيام ولي الأمر بمسؤوليته على رعيته، وهو عمل لا يقصد به الربح، وأخذ هذا الجزء من راتب العامل كاشتراك في مؤسسة عمل مصلحي يقوم به ولي الأمر رعايةً للعامل وأسرته، فلا يظهر في هذا حرج في الجملة، بل هو من قبيل التكافل المطلوب، وعليه فإن العمل في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لا حرج فيه إن شاء الله تعالى. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ