إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان يمين الغضبان
المجيب
د. علي بن حسن الألمعي
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد
التاريخ الاحد 09 شعبان 1429 الموافق 10 أغسطس 2008
السؤال

أنا كثيرة الحلف بالله، وهذا عندما أكون غضبى فما كفارة ذلك؟ مع العلم أنني أحاول جاهدة على أن لا أحلف..
وهل الصوم ثلاثة أيام يجزئ لأنني أقوم بذلك، مع أن هذا متعب لي جدا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: أنصح السائلة بأن تتقي الله، وتجتنب كثرة الحلف؛ لأن الله تعالى يقول: "ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم". ويقول "واحفظوا أيمانكم"، وقال صلى الله عليه وسلم "إياكم وكثرة الحلف في البيع فإنه ينفق ثم يمحق". قال العلماء: وخص البيع بالذكر دون غيره لكثرة الحلف فيه، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
ثانياً: إذا كانت اليمين منعقدة على شيء معيَّن ثم أرادت غيره ولم توفِّ بيمينها فهذا حنث، وعليها أن تكفِّر عن يمينها، والكفارة مذكورة في القرآن يقول الله تعالى: "فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام". [المائدة:89].
ولا تنتقل إلى الصيام حتى تعجز عن الإطعام أو الكسوة أو العتق، بمعنى ألا تجد ثمنها، والإطعام لعشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع من بر أو شعير أو أرز، ومقداره كيلو ونصف، فيكون الجميع خمسة عشر كيلو.
أما إذا كانت اليمين لغواً أي غير مقصودة تجري على اللسان بدون قصد قلبي فلا حنث فيها ولا كفارة، سواء في رضاها أو في غضبها لأن الله يقول: "لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم" الآية. مع ملاحظة ما ذكرته في صدر الجواب بوجوب المحافظة على اليمين تعظيماً لله جلا وعلا. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ