إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان قبور ليست على السنة
المجيب
د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاربعاء 01 شوال 1429 الموافق 01 أكتوبر 2008
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
توفي أخي منذ ثلاث سنوات، وتوفي والدي قبل أيام أسال الله العفو والمغفرة لهما، ولكني قد قبرتهم في المقابر المتداولة في بلدنا، وهي عبارة عن حجرة مبنية من طوب أحمر وسقف إسمنت، وهذه الحجرة كلها فوق الأرض، وبها أكثر من اثني عشر جثمانا، وعند قبر والدي وضعته على جانبه الأيمن مستقبلاً القبلة، ويده اليمنى فوق اليسرى، ولكن كل هذا فوق الأرض دون حفر، وهذا ما حدث أيضا مع أخي، وبمجرد موت شخص آخر تفتح المقبرة، ويوضع المتوفى الجديد مكان القديم، ويوضع هذا القديم فوق باقي الجثث الموجودة، وأنا أريد أن أعرف هل هذا يجوز شرعاً؟ وإن لم يكن جائزاً ماذا أفعل؟ وهل هناك أي ضرر أو إثم على المتوفى في هذا الوضع؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالمشروع أن يُحفر للميت مقدار متر أو أقل، ويُلحد له في جهة القبلة، ويوضع على جنبيه الأيمن، ثم يوضع عليه اللَّبِن "وهي معمولة من الطين" وبعد ذلك تُّسَدّ الفتحات التي بين اللبن بالطين الطري، ثم يهال عليه التراب كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بمن دفنهم من أصحابه، وكما فعل الصحابة برسول الله صلى الله عليه وسلم.. روى الإمام مسلم أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: "إذا أنا متُّ فالحدوا لي لحداً وانصبوا عليَّ اللَّبِنَ نصباً كما صُنع برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وما ذكره السائل مخالفاً للسنة في صفة الدفن، وفيه انتهاك لحرمة الأموات القدماء، ولا إثم على المتوفى لأنه لا اختيار له في كيفية دفنه، ويجب على العلماء والدعاة السعي في تطبيق السنة، وفي إزالة هذه المخالفات، والحرص على حفظ حرمة الميت. والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ