إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ما صحة هذا الحديث في الفضل؟
المجيب
فهد بن عبد الله الصقعبي
مستشار في مجلس الشورى
التاريخ الاثنين 20 شوال 1429 الموافق 20 أكتوبر 2008
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرجو أن تفيدونا في معنى هذا الحديث، وكيف يمكن طرح شطره الأخير على أرض الواقع اليوم؟
"أخبرنا أبو بكر بن فورك، أنبأ عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة عن أبي إسحاق، قال: سمعت كديرًا الضبي، قال أبو إسحاق: سمعته منه منذ خمسين سنة، قال شعبة: وسمعته أنا من أبي إسحاق منذ أربعين سنة أو أكثر، قال أبو داود: وسمعته أنا من شعبة منذ خمس أو ست وأربعين سنة، قال أتى رجل النبي –صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة، قال: قل العدل، وأعط الفضل. قال فإن لم أطق ذاك. قال: فأطعم الطعام، وأفش السلام. قال: فإن لم أطق ذاك، أو أستطع ذاك. قال: فهل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: فانظر بعيرا من إبلك وسقاء، وانظر أهل بيت لا يشربون الماء إلا غبا فاسقهم، فإنك لعلك أن لا ينفق بعيرك، ولا ينخرق سقاؤك حتى تجب لك الجنة".

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
هذا الحديث أخرجه عبد الرزاق، والطيالسي، وابن خزيمة، والطبراني، وهو ضعيف الإسناد لإرساله، فإن كديرا من التابعين.
وأما معنى الحديث ففيه حث وحض على بعض الأعمال المقربة إلى الجنة، ومن المعلوم أن كل الطاعات هي أعمال توصل إلى الجنة بفضله سبحانه ورحمته، منها ما ذكر في هذا الحديث وغيرها، إلا أن الأعمال التي ذكرت في هذا الحديث وما يماثله أقرب إلى الفضل وأعظم في الأجر، ويمكن أن تكون كذلك أجوبة تختلف باختلاف حال السائل.
فقول العدل يشمل العدل الذي هو ضد الظلم، ويفيد نصرة المظلوم ودفع الشر عنه بإحقاق الحق معه، ويشتمل كذلك على كل كلمة حق تقولها، سواء في دعوة أو محفل.
وقوله أعط الفضل يعني بذل الصدقة، وبذل الجاه، وبذل العلم، والإحسان إلى الناس، وأعظم الإحسان الإحسان إلى الوالدين، ثم الزوجة والأولاد والأقربين فكل هذه أعمال تقرب إلى الجنة.
وفي الحديث كذلك فضل سقي الماء، وقد ورد في فضله أحاديث أخرى غير هذا الحديث.
وأما ما سألت عنه من كيفية تنزيل الحديث على واقعنا اليوم، أو بمعنى أشمل على من لا يمتلك بعيرا، فإن المقصود من الحديث قرب تحقق الفضل المنوط بهذا العمل، وهو وجوب الجنة، سواء ملك بعيرا أو لم يملك. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ