إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الشراء والتسلسل الهرمي
المجيب
د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التاريخ السبت 15 جمادى الآخرة 1431 الموافق 29 مايو 2010
السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أود استشارة فضيلتكم في مسألة:

توجد شركة إنتاج إعلامي إسلامية تعرض مجموعات من شرائط الكاسيت والاسطوانات بقيمة (100) جنيه، وعندما تشتري منها تسجل رقماً فإذا أقنع المشتري مشتر آخر ليشتري مجموعة بقدر (100) جنيه فإن الداعي يأخذ عمولة (12%) وإذا أحضر الذي دعاه فرداً جديداً يشتري يأخذ الأول نسبة (8%) عن الثاني أي حلقة متسلسلة وهكذا كلما أتى فرد جديد يأخذ المشتري للأول نسبة ما، فهل يجوز للمرء ترويج هذه الفكرة؟ علماً بأن المنتجات كلها إسلامية، كما أن المشتري يأخذ عمولة بدون شرط، أي: لا يشترط إتيانه بعدد معين.
لمزيد من التفاصيل عن مدار النور اضغط على الرابط
http://www.elnoor.com/mdar

الجواب

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

هذا البرنامج يشترط للتسويق أن يتم شراء منتجات الشركة، وبدون شراء المنتجات لا يستحق الشخص العمولات، وهذا اشتراط لعقد الشراء في عقد السمسرة، ومعلوم أن السمسار لا يهدف أساساً لشراء المنتجات التي يسوقها، بل هو مجرد سمسار، ولذلك فإن هذا الشرط، سواء كان صريحاً أو ضمنياً، ينافي مصلحة المسوق، فيكون داخلاً في النهي النبوي عن بيعتين في بيعة.

وحقيقة الاشتراط أن من يرغب في العمولات العالية فلا بد أن يدفع مالاً من خلال شراء السلعة. فيؤول الأمر إلى أن يدفع المشترك نقوداً للشركة مقابل نقود أكثر منها لا يدري هل يحصل عليها أم لا، فهو بهذا عقد غرر من جهة، وربا من جهة أخرى. ولا يمكن الحصول على العمولات العالية إلا من خلال الشراء، وهذه طبيعة النظام الشبكي، حيث الحافز الرئيسي للشراء هو العمولات التي تتجاوز ثمن السلعة بأضعاف.

وإذا كانت العمولات تتجاوز ثمن الشراء فإن الهدف من الشراء في هذه الحالة هو العمولات وليس السلعة، فتكون المعاملة محرمة حينئذ لاجتماع الربا والميسر كما سبق.

ولا خلاف بين أهل العلم أن المعاملة إذا تضمنت مبادلة نقد مقابل سلعة ونقد، أن النقد المضموم للسلعة يجب أن يكون أقل من الثمن المفرد وإلا كانت المعاملة محرمة بإجماع أهل العلم، كما هو مقرر في قاعدة "مد عجوة". وهذا هو الحاصل في التسويق الشبكي حيث يكون النقد المفرد، وهو ثمن السلعة، أقل من النقد المضموم للسلعة، وهو العمولات، وهذا يجعلها محرمة بلا خلاف.

والعلم عند الله تعالى.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ