إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان دفع مؤخر المهر من الربا
المجيب
د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 19 شوال 1429 الموافق 19 أكتوبر 2008
السؤال

هل دفع المؤخر والنفقة من فوائد الربا بعد علمي بتحريمها جائز أم لا، مع العلم بأني مظلوم في هذه الزيجة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالفوائد المذكورة ربا، وقد توعَّد الله تعالى آكل الربا وموكله بوعيد شديد، فقال سبحانه: "يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم".
وقال تعالى: "فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا وبربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم".
"ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الرب وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال هم سواء".
وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الربا بضع وسبعون باباً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه" فاحذر كل الحذر من هذا الخطر العظيم، ولا يضرّك تتابع كثير من الناس في التعامل بالربا وأخذ الفوائد، فقد قال تعالى: "وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله".
وكونك مظلومًا في زواجك، أو ليس عندك أموال غير أموال الربا لا يبيح ذلك لك أخذه ولا أكله فإنه كسب خبيث، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا كعب بن عجرة كل جسد نبت من السحت فالنار أولى به".
وإذا اتقيت الله بتركك هذا المال الحرام، وطلبت الرزق من أبوابه المباحة الكثيرة فإن الله تعالى يرزقك رزقاً حلالاً مباركاً تغتبط به بسبب تقواك، ولكن عليك أن تصبر وتعزم على ألا تأخذ من طريق محرم أبداً. قال الله تعالى: "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه" أي كافيه.
أعانك الله ووفقك، وفتح لك أبواب الرزق الحلال المبارك، وجنبك السحت وطرقه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ