إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل اعتد ابن عمر بطلاقه في الحيض؟
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الخميس 16 شوال 1429 الموافق 16 أكتوبر 2008
السؤال

سؤالي عن حديث ابن عمر الخاص بالطلاق، وهو: لماذا خالف ابن عمر رأي الرسول –صلى الله عليه وسلم- وأمضى على نفسه طلقة إذا كان الرسول أمره بأن يرجعها؟ وهل في نفس الحديث القول الذي يقول: (إن الرسول لم يرها شيئا) قول منبوذ وشاذ عند الكثير من المفسرين للحديث؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الطلاق في زمن الحيض بدعة لا يجوز؛ لنهي الرسول عن ذلك والظاهر، قوله تعالى: "فطلقوهن لعدتهن..." فسرها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله "فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق بها النساء.." واختلف العلماء لو حصل هذا الطلاق البدعي زمن الحيض، هل يعتد به في عدد الطلقات النافذة أو لا، مع اتفاقهم على وجوب المراجعة، ومن لم يراجع حصل له الإثم، فالجمهور يرون احتساب الطلقة في زمن الحيض مع حصول الإثم، واستدلوا برواية للحديث عند الدار قطني.
قال عمر: يا رسول الله أفتحتسب التطليقة؟ قال نعم.. وذهب ابن تيمية وابن حزم –وهو رواية في مذهب أحمد- إلى عدم احتساب تلك الطلقة، واستدلوا برواية أبي داود في هذا الحديث "... ولم يرها شيئا" وهي أصح إسنادا من رواية الدار قطني، وقالوا: إن عمر لما سئل عن ذلك قال: (لا يعتد بذلك) وهو الذي سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا، فهو أدرى من غيره، ولما سئل ابنه عبد الله صاحب القصة: هل اعتدت بتلك التطليقة؟ فقال (ما لي لا أعتد بها وإن كنت عجزت وأقمت). وجملة (لم يرها شيئاً) صحيحة وليست شاذة. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ