إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان مقاهي الإنترنت
المجيب
د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 23 محرم 1428 الموافق 11 فبراير 2007
السؤال

أنا شاب أملك (مقهى إنترنت)، وأود معرفة الحكم الشرعي، هل هذه المهنة حلال أم حرام؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالذي يظهر لي –والله أعلم– هو جواز ذلك إذا تحققت فيه الضوابط التالية: وهي استخدام المرشحات القوية للمنع من تصفح المواقع المحظورة، مع ضرورة قطع الاتصال بالشبكة متى ما تعطلت هذه المرشحات.
وأن تكون الأجهزة مكشوفة حتى يسهل مراقبتها، فكم وجد من الطوام والفظائع في الغرف المغلقة.
وتفقّد الأجهزة كل حين؛ لتنظيفها من كل ما قد يحفظ فيها من الصور أو المواقع المحرمة، ونحو ذلك مما يستعان به للوصول إليها.
هذا مع ضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومسؤولية صاحب المقهى أو من يقوم مقامه في ذلك أعظم من غيره، فله في محله سلطان كسلطان الأب في بيته.
وبعد، فإن الأخذ بهذه الضوابط واجب حتم لكل من أراد الاستثمار في هذا المجال، ولكن المأمول من الأخ السائل فوق ذلك بكثير، ولا يقنعنا منه مجرد تطهير محله من أن يكون وكراً للفساد، بل إننا ننتظر منه أن تكون له سابقة في استثمار المقهى في دعوة الشباب، وشغل أوقاتهم بالنافع المفيد.
إن في جملة الشباب المترددين على هذه المقاهي من المهارات والطاقات ما يحتم علينا استثمارها وتوظيفها في سبل الخير، ونجاح هذا مرهون بقوة التأثير والاجتذاب التي لا تتحقق غالباً إلا من خلال التجديد والابتكار، واستغلال تقنيات هذا العصر.
إنني أدعو هذا السائل وغيره من الأخيار الصالحين الذين يرغبون الاستثمار في هذا المجال إلى الأخذ بهذه الوسائل، والاجتهاد في استغلالها، حتى يجعلوا من هذه المقاهي موطناً للهداية والإفادة، وحتى يعلم الناس أن المقاهي ما هي إلا أداة تصلح أن تكون نواة للخير، وليست حكراً على الفساد، وأرى أن تطرح هذا المشروع في منتديات الإنترنت، فلعلك أن تحظى ببعض الأفكار في هذا، ولن يعدم المجتهد وسيلة مؤثرة في دعوة الشباب وإفادتهم.
جعلنا الله وإياك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يوفقنا لمرضاته ويستعملنا في طاعته والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ