إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان المرأة.. والعادة السرية
المجيب
عبدالرحمن بن عبدالعزيز المجيدل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 18 رجب 1424 الموافق 15 سبتمبر 2003
السؤال

أنا أمارس العادة السرية، ولكن عندما علمت بحرمتها نويت التوبة، وأصبحت أشعر بالإثارة من أي شيء حتى وأنا أصلي، وعلى الدوام، فهل يجب عليَّ الغسل لكل صلاة؟ مع العلم أن الغسل يتعبني كثيراً، وفيه حرج كبير علي ويضرني لأن شعري بدأ يتساقط بكثرة، فماذا يجب أن أفعل؟.

الجواب

الأخت الكريمة شكراً على هذا العزم وحسن المآب، أسأل الله لك الثبات، اعلمي - وفقك الله - أنك أثرت أعضائك فيما مضى، فأصبحت تستجيب لأقل مثير، فقومي بتثبيط عنصر الاستثارة في نفسك وأعصابك، وذلك بالتمرين على أن المثير متى ما وقع امتنع ترك الاستجابة له، سواء كان ذلك المثير جاء مصادفة بدون قصد منك، أو أنك عملت له استدعاء من أجل تمرين نفسك على ترك الاستجابة، وهذا التثبيط للمشاعر والغريزة يتكون بالتدريب.
أما بخصوص السؤال فإن الحكم مرتبط بالإنزال، فمتى حصل وجب الغسل، فالإثارة بدون الرعشة التي تدل على الإنزال عند بعض النساء، وعند أخريات يكون الإنزال خارج الفرج وهذا واضح فالغسل واجب، أما مجرد حصول اللذة فلا يوجب الغسل، واسألي نفسك هل يمكن أن تعفيها بالزواج بعد أن تتجاوزي مجموعة من الأوهام يسميها البعض ظروفاً وأسباباً وعادات لبعض المجتمعات، فإذا قوبلت بالصراحة والوضوح وحسن التأمل لم تتجاوز أسباباً بسيطة يمكن حلها أو تجاوزها أو تأجيلها. أعانك الله على العفاف وحسن الانتظار فهو أعظم وسام تتوشح به المرأة، وليكن لك في الصالحات الصابرات من المؤمنات القدوة والأسوة؛ مريم بنت عمران، فاطمة بنت محمد – صلى الله عليه وسلم- وغيرهن ممن أمضين شبابهن في صبر وتحد عظيم لجميع المغريات وحماهن الله من السقوط، والإعجاب بالساقطات، واحرصي على المباعدة عن أسباب الإثارة بالكلمة والصورة وغيرها، وحاولي مسح ما في ذاكرتك من المواقف التي تضعف من توبتك، واعلمي أن من سقطن في أتون الشهوة كثر، ومن صابر وصبر فاز باللذة فيما بعد، فقد أصبح للمؤمنين إماماً، واكتسب قوة نفسية لا يعدلها مال ولا شهوة عابرة، وتلك والله الدرجات التي يتفاوت فيها الخلق في الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ