إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان شراء الكنيسة لغرض تجاري
المجيب
د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التاريخ السبت 27 رمضان 1429 الموافق 27 سبتمبر 2008
السؤال

أنا شاب أعمل حداداً وسط كنيسة كانت مهجورة ومهملة وملكاً لبلديتنا، صدر قانون في بلدنا يسمح لنا بشراء العقار الذي نعمل فيه، ولكن عند اتصالنا بمدير الشؤون الدينية قال لنا إن القانون يسمح لكم بالشراء لكن شرعيا (إسلاميا)، فهو حرام و لا يجوز، وكان قصدنا من الشراء تسوية الوضعية الإدارية، وتغيير تلك الكنيسة الهشة إلى بناية حديثة، ونزع مظاهر الاستعمار والديانة التي لا متبع لها تماما. أفتونا مأجورين.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فيجوز لك شراء الكنيسة المذكورة من الجهة المختصّة التي تتولاها ما دامت مهجورة ومهملة وباعتها الجهة التي تتولاها، سواء بنيت قبل الإسلام أو وقت الاستعمار، وذلك لأن إقرار أصحاب الكنائس على وجودها في بلاد الإسلام ليس تمليكاً لها، وإنما إقرار على الانتفاع بها لأنها ليس لها مالك محدد، كما أنّها مقامة في بلاد المسلمين، ويتعهد لذلك أنَّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انتزعوا من أهل خيبر كنائسهم وبيعهم، ووقع ذلك في بعض كنائس الشام وأقره عمر بن عبد العزيز ومن في عصره من أهل العلم كما نقله ابن القيم في أحكام أهل الذمة (3/1191).
وإذا كان المسجد يجوز بيعه إذا خرب، أو تعطلت منفعته، أو انتقل أهله عنه كما هو الصحيح من أقوال أهل العلم فكذلك كل وقف خرب أو تعطّل فالكنيسة من باب أولى، مع ما في ذلك من تحقيق للمصالح التي ذكرها السائل وغيرها، خاصة أن السائل يفهم منه أن بناءها كان زمن الاستعمار، وهو بناء غير مشروع؛ لكونه مبنياً على اغتصاب الأرض من أهلها. والله تعالى أعلم..


إرسال إلى صديق طباعة حفظ