إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان مرّت بالميقات وهي حائض
المجيب
العلامة/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -
التاريخ الاثنين 30 ذو القعدة 1428 الموافق 10 ديسمبر 2007
السؤال

كنت ذاهبة للعمرة، ومررت بالميقات وأنا حائض فلم أحرم، وبقيت في مكة حتى طهرت فأحرمت من مكة، فهل هذا جائز أم ماذا أفعل، وما الذي يجب عليّ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا العمل ليس بجائز، والمرأة التي تريد العمرة لا يجوز لها مجاوزة الميقات إلا بإحرام حتى لو كانت حائضاً فإنها تحرم وهي حائض وينعقد إحرامها ويصح. والدليل على ذلك أن أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر –رضي الله عنه- ولدت والنبي –صلى الله عليه وسلم– نازل في ذي الحليفة يريد حجة الوداع، فأرسلت إلى النبي –صلى الله عليه وسلم- كيف أصنع؟ قال: (اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي) ودم الحيض كدم النفاس، فنقول للمرأة الحائض إذا مرت بالميقات وهي تريد العمرة أو الحج نقول لها اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي، والاستثفار معناه: أنها تشد على فرجها خرقة وتربطها ثم تحرم سواء بالحج أو بالعمرة، ولكنها إذا أحرمت ووصلت إلى مكة لا تأتي إلى البيت ولا تطوف به حتى تطهر، ولهذا قال النبي –صلى الله عليه وسلم- لعائشة حين حاضت في أثناء العمرة، قال لها: (افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي في البيت حتى تطهري)، هذه رواية البخاري ومسلم.
وفي صحيح البخاري أيضاً ذكرت عائشة (أنها لما طهرت طافت بالبيت وبالصفا والمروة) فدل هذا على أن المرأة إذا أحرمت بالحج أو العمرة وهي حائض أو أتاها الحيض قبل الطواف فإنها لا تطوف ولا تسعى حتى تطهر وتغتسل، أما لو طافت وهي طاهر، وبعد أن انتهت من الطواف جاءها الحيض فإنها تستمر وتسعى ولو كان عليها الحيض، وتقص من رأسها وتنهي عمرتها لأن السعي بين الصفا والمروة لا يشترط له الطهارة.
[كتاب الدعوة فضيلة الشيخ ابن العثيمين (3/77- 78)]


إرسال إلى صديق طباعة حفظ