إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الإحرام من جدة لغير أهلها
المجيب
العلامة/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -
التاريخ الاثنين 02 ذو الحجة 1423 الموافق 03 فبراير 2003
السؤال

شخصان قادمان للعمرة: أحدهما من مصر والآخر من أبوظبي ولم يحرما إلا من جدة فهل عمرتهما صحيحة؟

الجواب

هذا الذي حصل من هذين السائلين يحصل من كثير من الناس، يأتون من بلادهم بنية العمرة على الطائرة، ولكنهم لا يحرمون إلا من جدة، وهذا لا يجوز، لأن النبي – صلى الله عليه وسلم- حين وقّت المواقيت قال: (هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن)، ولما شكا أهل العراق إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – شكوا إليه أن قرن المنازل جور عن طريقهم، قال رضي الله عنه: (انظروا إلى حذوها من طريقكم) وهذا يدل على أن الإنسان إذا كان في الطائرة وجب عليه أن يحرم إذا حاذى الميقات، ولا يجوز له أن يؤخر الإحرام حتى ينزل إلى جدة، فإن فعل ولم يحرم حتى نزل في جدة فإننا نأمره أن يرجع إلى الميقات الذي مرّ به فيحرم منه، فإذا كان مرّ من عند طريق المدينة قلنا له: يجب أن ترجع إلى ذي الحليفة – أبيار علي – وتحرم منها، وإذا كان جاء عن طريق المغرب أو مصر قلنا له: يجب عليك أن ترجع إلى الجُحفة التي هي رابغ الآن وتحرم منها، وإذا كان جاء من أبو ظبي فالظاهر أنه يمر من قرن المنازل، فإذا كان يمر من قرن المنازل قلنا: يجب أن تذهب إلى قرن المنازل فتحرم منه.
فإذا قال السائل: أنا لا أستطيع أن أرجع إلى هذه المواقيت، قلنا له: إذن أحرم من جدة، وعليك عند جمهور أهل العلم فدية تذبحها في مكة، وتوزعها على الفقراء.
بعد هذا فنقول لهذين الرجلين اللذين أحرما من جدة: إن العمرة صحيحة، ولكن على كل واحد منكما أن يذبح فدية ويوزعها على الفقراء في مكة. فإن قالا: ليس معنا نقود، نقول لهما: استغفرا الله وتوبا إليه، وليس عليكما شيء سوى ذلك.
[كتاب الدعوة لفضيلة الشيخ ابن العثيمين رحمه الله تعالى (3/75- 76)]


إرسال إلى صديق طباعة حفظ