إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان لبس المحرمة للنقاب المغطَّى
المجيب
عبد المجيد بن صالح المنصور
أمانة قسم الفقه المقارن - المعهد العالي للقضاء
التاريخ السبت 01 ذو الحجة 1429 الموافق 29 نوفمبر 2008
السؤال

إذا انتقبت المرأة ثم سدلت عليه قماشا رقيقا يسمح لها بوضوح الرؤية لكنه يستر البشرة ، فهل هذا من النقاب الذي نهيت المحرمة عن ارتدائه؟

الجواب

النقاب: قماش مفصل على الرأس تغطي به المرأة وجهها تظهر من خلاله العينان فقط كما هو معروف، وهو كالبرقع إلا أن البرقع نقاب وزينة كما يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، وسمي نقاب المرأة نقاباً؛ لأنه يستر نقابها أي لونها بلون النقاب كما يقول أهل اللغة.
ولا يجوز للمحرمة لبس القفازين، ولا لبس النقاب والبرقع،ولو سدلت عليه قماشاً؛ لأنهما مفصلان على وجه يثبت على الوجه، وفي صحيح البخاري من طريق نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: قال "ولا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين"، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: "وَالْبُرْقُعُ أَقْوَى مِنْ النِّقَابِ . فَلِهَذَا يُنْهَى عَنْهُ بِاتِّفَاقِهِمْ وَلِهَذَا كَانَتْ الْمُحْرِمَةُ لَا تَلْبَسُ مَا يُصْنَعُ لِسَتْرِ الْوَجْهِ كَالْبُرْقُعِ وَنَحْوِهِ . فَإِنَّهُ كَالنِّقَابِ".
وتكشف المحرمة وجهها ما لم يكن حولها رجال أجانب لِحَدِيثِ عَائِشَةَ "كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مُحْرِمَاتٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا حَاذَوْنَا سَدَلَتْ إحْدَانَا جِلْبَابَهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وابن ماجة وأحمد.
قال شيخ الإسلام في شرح العمدة : (ولم ينهها عن تخمير الوجه مطلقا فمن ادعى تحريم تخميره مطلقا فعليه الدليل بل تخصيص النهي بالنقاب وقرانه بالقفاز دليل على أنه إنما نهاها عما صنع لستر الوجه كالقفاز المصنوع لستر اليد والقميص المصنوع لستر البدن فعلى هذا يجوز أن تخمره بالثوب من أسفل ومن فوق ما لم يكن مصنوعا على وجه يثبت على الوجه وأن تخمره بالملحفة وقت النوم...) الخ، والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ