إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هدايا الشركات للموظفين
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ الاربعاء 28 صفر 1424 الموافق 30 إبريل 2003
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فضيلة الشيخ أود أن أستفتيكم في موضوع الهدية، وإليكم المعطيات التالية:
(1) أشتغل بإدارة حكومية تابعة لوزارة المالية، وتعنى بالتأمينات والاحتياط الاجتماعي.
(2) تقوم هذه الإدارة من بين ما تقوم به بمراقبة شركات التأمين الموجودة بالسوق.
(3) في نهاية كل سنة ميلادية تقوم بعض الشركات بإرسال بعض الهدايا لعدد من المسؤولين بهذه الإدارة الحكومية ولبعض الموظفين العاملين بها كذلك.
(4) بعض هؤلاء المسؤولين، وأنا من بينهم، لست مكلفاً بالمراقبة وليس لدي احتكاك دائم أو مباشر مع مسؤولي أو موظفي هذه الشركات.
(5) في نهاية كل سنة ميلادية يقوم عدد من هذه الشركات بإرسال هدايا لعدد من المسؤولين وبعض الموظفين العاملين بهذه الإدارة الحكومية وخصوصاً المراقبين الذين يراقبونها.
(6) هذه الهدايا ترسلها الشركات إلى مقر الإدارة الحكومية في وضح النهار، وتحمل كل هدية اسم صاحبها، وتسلمها لإحدى المصالح بالإدارة التي توقع على التسليم، وتقوم بعد ذلك بإعطائها لمن وجهت إليهم.
(7) هذه الهدايا أنواع:
أ. فبعض الشركات ترسل مذكرات سنوية أو ساعات حائطية أو محافظ أو منتوجات أخرى إشهارية تحمل علامتها التجارية واسمها.
ب. شركات أخرى ترسل هدايا عبارة عن: كؤوس كريستال أو مجموعة صحون أو إبريق شاي أو صينية أو بعض أواني تستعمل للتزيين في المنازل.
ج. شركات أخرى ترسل الحلوى فقط.
الأسئلة:
بعض المسؤولين عن مراقبة الشركات وكذا المراقبين يأخذون هذه الهدايا على اعتبار أنها تأتي في وضح النهار، وأنها لا تؤثر في أدائهم لعملهم بأن يتجاوزوا عن أخطاء بعض الشركات، مثلاً. فهل يجوز لهم ذلك؟
بعض المسؤولين وبعض الموظفين الذين ليست لهم علاقة بمجال المراقبة ولا يتعاملون مع هذه الشركات، بل فقط هي التي تأخذ أسماءهم من الوثائق الحكومية العمومية وترسل إليهم الهدايا، يأخذون هذه الهدايا ولا يرون في ذلك بأساً ما داموا لا تربطهم علاقة مباشرة معها، فهل يجوز لهم ذلك؟
البعض الآخر من المسؤولين أو الموظفين لا يرى بأساً بأخذ الهدايا التي تحمل العلامات التجارية للشركات والتي غالباً ما تكون مواد إشهارية، ويجدون حرجاً في أخذ باقي الهدايا. فهل يجوز لهم ذلك؟
البعض الآخر لا يرى بأساً في أخذ هذه الهدايا ما دامت الشركات التي ترسلها تسجلها في حساباتها التجارية، ويسمح لها القانون المحاسبي بذلك، وتعفى المبالغ المالية المرصودة للهدايا من الضرائب. فهل يجوز لهم ذلك؟
وأخيراً كيف يتصرف الإنسان مع هذه الهدايا إذا كانت مما لا يجوز؟ وماذا يعمل من سبق له أن انتفع ببعض هذه الهدايا في سنوات سابقة؟
جزاكم الله خيراً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

الجواب

يجوز للموظف أخذ الهدايا الرمزية والدعائية، التي تقدمها الشركات، ما دامت الشركات ترسلها للموظفين والمسؤولين في وضح النهار، وهي لا تؤثر على عطاء الموظفين والعاملين في وظائفهم فيتجاوزوا عن أخطاء تلك الشركات التي يقومون بمراقبتها، وما دامت هذه الهدايا يسمح بها القانون المحاسبي للشركة الدافعة، وتعفى المبالغ المالية المرصودة لهذه الهدايا من الضرائب، إذا كان الأمر والحال كما ذكرت يا أخي في سؤالك فلا حرج في قبول هذه الهدية المقدمة من الشركة ما دام عين الهدية حلالاً، لأن هذه الهدايا دعائية (إشهارية) للشركات، وجرت بها العادة للدعاية والمنافسة مع الشركات الأخرى، ولا يدخل هذا في الرشوة المحرمة لجميع من ذكرتهم في سؤالك، والله أعلم – وصلى الله على نبينا محمد-.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ