إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الدعاء على بلد كافر فيه مسلمون
المجيب
العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاربعاء 01 رجب 1430 الموافق 24 يونيو 2009
السؤال

نعلم أن أمريكا تمر بأزمة اقتصادية، ونجد أن هناك عدداً من المسلمين يتمنون ويدعون الانهيار لها، فما حكم المسلم الذي لا يتمنى الانهيار والدمار لأمريكا من قلبه لأسباب أو أخرى؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

دولة أمريكا التي تسمى الولايات المتحدة أعظم دولة في العالم، وهي دولة ظالمة طاغية مغرورة متسلطة، ويسير معها أعظم الدول الغربية، وأعظم ما تتسلط على البلاد الضعيفة خصوصاً بلاد المسلمين التي لها فيها مطامع كبيرة كالبترول، ومنها دول الخليج، وقد احتلت العراق والكويت وقطر وإن لم يسم ذلك احتلالاً، وهي تقوم بالإرهاب الدولي كما في أفغانستان والصومال، وكل هذه البلاد تستجيب لمطالبها، ولا يضادها في الظاهر إلا دولة إيران، ونحن نعتبرها عدوة كذلك، ومعلوم أن دولة أمريكا وسائر الدول الغربية القوية-أضعفها الله وكسرها- هي المساندة لدولة اليهود في فلسطين، ولهذا لا تستطيع الدول العربية التي تزعم عداوتها لدولة اليهود في فلسطين لا تستطيع أن تدخل معها في حرب، لأنها لو فعلت ذلك لقاومتهم أمريكا بالدرجة الأولى، ولهذا تمنع دولة أمريكا الدول العربية والإسلامية من امتلاك السلاح النووي، وهي تتدخل أعني -دولة أمريكا- في الشؤون الداخلية لهذه الدول الضعيفة من دول الخليج وغيرها.

لذلك ندعو الله أن يدمرها ويمزقها كل ممزق، ويجعلها آية للعالمين، وندعو الله أن يوفق المسلمين للرجوع إلى دينهم والاعتصام بحبل الله حتى ينصرهم الله على عدوهم. كما قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم". ونحن نعلم أن هذه الدول الكافرة الظالمة لم تتسلط على المسلمين إلا بسبب إعراض كثير منهم شعوباً وحكومات عن إقامة دين الله وتحكيم شرعه.

نسأل الله تعالى أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، وأن يذل أعداء الدين من الكفرة والمنافقين فإنه تعالى على كل شيء قدير، "إن الذين يحآدون الله ورسوله أولئك في الأذليين، كتب الله لأغلبن أنا ورسولي إن الله قوي عزيز".

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ