إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان كتب عقاراً باسم أحد أولاده فهل يحسب من تركته؟
المجيب
ماجد بن عبد الرحمن آل فريان
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاثنين 27 شوال 1429 الموافق 27 أكتوبر 2008
السؤال

طلب أبي من إخواني الكبار -بعد أن استقلوا في بيوتهم الخاصة- مشاركته في شراء قطعة أرض لنا جميعا، فرفضوا ذلك، وقالوا نحن لا نريد، فاشترى أبي قطعة الأرض، وساهمت أنا وأخي الصغير بجزء من ثمنها، وسجل الوالد عقد البيع باسمي، واسم أخي الصغير، وكان قد سجل ورقة كوصية يبين فيها حقائق عن أملاكه، ومن ضمنها أن القطعة المذكورة قد تم شراؤها، وسجلت باسمي واسم أخي الصغير، وهي ملك لنا، وموقِّع على ذلك، والسؤال: هل يحق للورثة مقاسمتنا في هذه القطعة أم لا؟ وما هو الدليل الشرعي؟

الجواب

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ذكرت في السؤال أن الوالد اشتراها وأنتم شاركتم في قيمتها، وبناء على ذلك فهو يملك جزءاً منها، وبعد وفاته يكون هذا الجزء لجميع الورثة، وأما القسم الذي دفعتم قيمته فيكون لكم بحسب ما دفعتم. أما كون الوالد كتب أن هذه الأرض لكم، مع كونه هو الذي اشتراها، أو دفع جزءًا من قيمتها، فهذا لا يخلو من حالين:
الأولى: أن تكون عطية في حياته لكم دون غيركم، وهذا لا يجوز له؛ لأنه مخالف للعدل بين الأولاد في العطية، قال صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" رواه البخاري وغيره، ومن باب تبرئة ذمة والدكم، وعدم تحميله وزر الجور في العطية، فإنكم تأخذون النصيب الذي دفعتم قيمته، وتشتركون مع إخوتكم في البقية التي يملكها والدكم.
والثانية: أن تكون وصية لكم بعد وفاته، وهذا أيضاً لا يجوز لكم، ولا له؛ لأنها وصية لوارث، والوصية للوارث لا تجوز، قال صلى الله عليه وسلم "إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث" رواه أبو داود وغيره.
ولذلك -كما قلت لكم سابقاً- خذوا ما دفعتم قيمته، وشاركوا إخوتكم فيما يملكه والدكم رحمه الله.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ