إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الاحتكام للأعراف القبلية
المجيب
العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 28 ذو الحجة 1430 الموافق 15 ديسمبر 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

ما حكم اللجوء للأحكام القبلية والعرفية بالتفصيل؟ مع الشكر والتقدير.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الواجب على كل مسلم تحكيم الكتاب والسنة والرضا بحكمهما قال الله تعالى: "فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا" [النساء:59].

وقال تعالى: "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ" [المائدة:44].

وقال تعالى: "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"[المائدة:45].

وقال تعالى: "وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ"[المائدة:47].

فالرجوع عند النزاع إلى الأعراف والعادات القبلية المخالفة لحكم الله ورسوله هو من تحكيم الطاغوت.

وأما الإصلاح الذي لا يحل حراماً ولا يحرم حراماً فهو جائز بل مشروع، قال الله تعالى: "لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا" [النساء:114].

وفي الحديث "الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً". والله أعلم.


 


إرسال إلى صديق طباعة حفظ