إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تعجيل سداد الأقساط بشرط الخصم
المجيب
د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاربعاء 07 ذو القعدة 1429 الموافق 05 نوفمبر 2008
السؤال

اشتريت من أحد الأشخاص سيارة جديدة بنظام الأقساط الشهرية لمدة سنتين ونصف السنة بنية بيعها والاستفادة من مالها. ولقد اتفقنا أنا والبائع بواقع فائدة تقرب إلى خمسة وعشرين في المائة مجزأة على أقساط شهرية، بالإضافة إلى قيمة السيارة الأصلية. وعندما تبقى في عدد الأقساط أحد عشر قسطاً قمت بسداد المبلغ المتبقي بالكامل (أقساط مقدمة)، وتم إنها العقد، وأخبرت البائع أن المبلغ يشمل فائدة أشهر مستقبلية، وأنه ليس له وجه حق في أخذها. عندها قام بإعادة جزء يسير من الفائدة، والباقي أخبرني أنه ليس من حقي. سؤالي: هل يحق له أخذ فائدة شهرية للأقساط المسددة له مستقبلا. وهل هي أحد ضروب الربا؟ وبماذا تنصحوني وتنصحونه؟ أثابكم الله.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
بيع السيارة بأقساط مؤجله بثمن أكثر من ثمنها الحالّ جائز، والأصل أن السداد يكون في كل قسط بأجله، فإذا اتفقتما على تعجيل السداد قبل حلول جميع الأقساط، ويضع عنك بعض الثمن فيجوز في أصح قولي العلماء، وإن تطوعت وعجلت الأقساط بدون أن يضع عنك من الثمن فلا بأس. ويظهر أنك لم تشارطه على تعجيل الثمن مع الحطيطة، وإنما طالبته بعد السداد فرد لك بعضاً منه ولم يرد الجزء الباقي، وما دمت لم تتفق معه قبل السداد على وضع مبلغ معين فلا يلزمه. قال عمر رضي الله عنه: "مقاطع الحقوق عند الشروط" وهذه المعاملة ليست ربا، لأنها في بدايتها نقود في مقابل سلعة، وهي السيارة، والربا نقود مقابل نقود مع الزيادة في أحدهما لأجل الأجل في الربا النسيئة، وأما في النهاية وهي تعجيل الأقساط المؤجلة مع وضع بعض الثمن فهذه مسألة ضع وتعجَّل، وهي مختلف فيها، والراجح جوازها؛ لأنه لا ظلم فيها، ولا يلزم صاحبك أن يضع عنك بدون مشاركة كما سبق. والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ