إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الاستثمار في شركة الدعايات في الإنترنت
المجيب
خالد بن عبد الله البشر
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التاريخ الاثنين 17 ذو الحجة 1429 الموافق 15 ديسمبر 2008
السؤال

من مجالات الربح من النت هناك مجال الاستثمار، حيث ظهرت بعض الشركات الاستثمارية الكثيرة والآمنة، لكن خوفاً من الحصول على أموال لا ترضي الله أردت الاستفسار ومعرفة الحكم اليقين منكم نيابة عني وعن الكثير من الأعضاء ينتظرون الإجابة عن حكم الاستثمار في هذه الشركات، علما بأن التعامل معها كالتالي:
للبدء في الاستثمار في شركة معينة عليك بدفع مبلغ ابتدائي مثلا عشرة دولارات، بحيث إنك ستستفيد نسبة 10% مثلا كل يوم من الرصيد الذي أودعته (10$) والأمر المهم هو أنه لن تستفيد من هذه النسبة إلا بتصفحك للإعلانات يوميا، يعني تودع رصيدًا في الشركة، وتقوم بالعمل المطلوب منك، ليكون لك استفادة نسبية من مبلغك الذي أودعته، وكما أريد أن أضيف أن بعض الشركات الخسارة فيها مستبعدة كثيرا، حيث إنها تستثمر الأموال في مجال الطاقة الذرية، أو أمور لها خبرة بها.
أرجو معرفة الحكم عن التعامل مع هذه الشركات. جزاكم الله خيراً.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
فالجواب على هذا السؤال يتضمن عدة أمور:
الأول: أن هذه الشركات التي تُعرض في الشبكة العنكبوتية العالمية (الإنترنت) لا يتمكن  الإنسان من الوقوف على حقيقتها من حيث وجودها أو عدمها، وكذلك من حيث نشاطها، أمباح أم محرم، فالغالب هي أسماء بلا حقائق على الوجود، وإنما هي شركات الوهم تُسوِّق الوهم، وهذا مما يدخل في باب الجهالة والغرر المنهي عنه.
الثاني: أن دفع المبلغ الابتدائي، والاستفادة منه بأخذ نسبة (10%) بصفة دورية، أن ذلك من صور الربا، التي جاءت الشريعة الإسلامية بتحريمه بقوله تعالى: "وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا" [البقرة:275].
وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء" أخرجه  مسلم.
الثالث: اشتراط الحصول على النسبة المقررة من المبلغ بتصفح الإعلانات التي قد تكون هذه الدعايات والإعلانات عن أمور محرمة، أو أنشطة محرمة، أو شركات محرمة، وهذه مما يزيد جمهورها وينشر شهرتها.
وهذا من التعاون على الإثم والعدوان الذي نهى الله سبحانه عنه "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ" [المائدة:2].
الرابع: النصيحة لكل مسلم: أن يبحث عن الشركات التي يقوم عليها المسلمون، ولها نشاط مباح تُعمر به الأرض؛ فذاك أبرك للمال وأربح له.
وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ