إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حديث (ما أخذ باستحياء فهو حرام)
المجيب
د. محمد بن عبد الله القناص
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ السبت 29 ذو الحجة 1429 الموافق 27 ديسمبر 2008
السؤال

ما صحة الحديث: (ما أخذ باستحياء فهو حرام)؟

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد:
هذا ليس بحديث عن النبي –صلى الله عليه وسلم– بل هي عبارة قالها بعض أهل العلم، قال ابن حجر الهيثمي: "من أخذ منه شيء على سبيل الحياء من غير رضا منه بذلك، لا يملكه الآخذ، وعُلِل ذلك: بأن فيه إكراها بسيف الحياء، فهو كالإكراه بالسيف الحسي، بل كثيرون يُقابلون هذا السيف ويتحملون مرار جرحه، ولا يُقابلون الأول خوفا على مروءتهم ووجاهتهم التي يؤثرها العقلاء، ويخافون عليها أتم الخوف.
وقد دل الكتاب والسنة على أنه لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس ورضا منه، قال سبحانه وتعالى: "فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا" [النساء: 4]، وقال سبحانه وتعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ" [النساء:29]، وفي حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس في حجة الوداع – فذكر الحديث، وفيه: لا يحل لامرئ من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس، ولا تظلموا... " [أخرجه البيهقي، وحسن إسناده الألباني في إرواء الغليل (5/281)]، وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ اَلسَّاعِدِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لا يَحِلُّ لامرئٍ أنْ يأخُذَ عصا أخِيه بِغيرِ طِيبِ نَفْسٍ منْهُ، قال: وذلك لشدة ما حرم الله عز وجل على المسلم من مال المسلم" (روَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ)، والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ