إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان دفع الزكاة للأعمى
المجيب
أ. د. عبد الله بن حمد الغطيمل
أستاذ الفقه بقسم الدراسات العليا الشرعية –كلية الشريعة والدراسات الإسلامية- جامعة أم القرى – مكة المكرمة
التاريخ الاثنين 17 ذو الحجة 1429 الموافق 15 ديسمبر 2008
السؤال

إذا دفعت مبلغًا شهريًا لفتاة كفيفة من بلد غير التي بها محل دراستها، ويكون المبلغ شاملاً (إقامتها في دار للكفيفات، وانتقالها لمقر الدراسة، والعودة للدار مرة أخرى) برجاء إفادتي هل يحسب هذا المبلغ الشهري من زكاة مالي؟ جزاكم الـله خيراً.

الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم".
فحدد في هذه الآية مصارف الزكاة، وهي محصورة في الأصناف الثمانية المذكورة في الآية الكريمة، والقاعدة التي ذكرها أهل العلم أن كل من انطبق عليه أحد هذه الأصناف جاز صرف الزكاة إليه ما لم يكن في صرف الزكاة إليه صيانة لمال دافع الزكاة، بمعنى (أن لا تكون هذه النفقة واجبة عليه).
بناء على ذلك لا يصلح أن يكون العمى مبيحاً لأخذ الزكاة ما لم يكن الأعمى أحد الأصناف المذكورة في الآية، مثل أن يكون فقيراً أو مسكيناً، فقد عرف الفقهاء الفقير بأنه من لا يجد كفايته، فإذا كانت المسئول عنها فقيرة أو مسكينة جاز دفع الزكاة إليها، أو في خدمتها إذا لم تحسن التصرف في المال حتى ولو لم تكن كفيفة..
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..

إرسال إلى صديق طباعة حفظ