إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان لعبة الطاولة عبر الإنترنت
المجيب
د. فهد بن عبدالرحمن اليحيى
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاثنين 04 صفر 1429 الموافق 11 فبراير 2008
السؤال

ما حكم لعبة الطاولة، ولعبة الشطرنج عبر الإنترنت؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالمعروف أن لعبة الطاولة هي النرد الذي ورد فيه التحريم، كما في صحيح مسلم عن بريدة –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنـزير ودمه" رواه مسلم (2260) من حديث بريدة –رضي الله عنه-، والنردشير هو النرد وهو لعبة الطاولة، وثَمَّ أحاديث أخرى في النهي عنه، وقد نص كثير من العلماء على تحريمه.
وأما الشطرنج فكذلك أكثر أهل العلم على تحريم اللعب بها، وقد روى البيهقي في السنن الكبرى (10/212) عن علي –رضي الله عنه- أنه مر على قوم يلعبون بالشطرنج فقال: ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون.
وهذا الحكم أعني التحريم عند أكثر أهل العلم هو إذا خلت كل من النرد والشطرنج من المخالفات الشرعية، ومن أعظمها أن تكون على عوض، فتكون قماراً، فهي محرمة بالإجماع كما نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية، وكذلك لو اشتملت على ترك الصلاة وسوء ذات البين.
كما أن هذا الحكم لا يختلف بكون الشطرنج والطاولة على الحقيقة أو على جهاز الحاسب أو عبر الإنترنت، والمسلم مأمور أن يحفظ وقته من الضياع، وكما قال الفاروق –رضي الله عنه-: إذا لهوتم فالهوا بالرمي، وإذا تحدثتم فتحدثوا بالفرائض. رواه البيهقي في السنن الكبرى (6/209) وغيره.
فإذا أراد المسلم أن يروح عن نفسه فليكن بما فيه فائدة من مسابقات ثقافية، أو مسابقة على الأقدام، أو بالرماية، أو على الخيل، أو نحو ذلك مما له فائدة للجسم أو العقل.
ومن ادعى أن الشطرنج لها فائدة عقلية فغير مسلّم، إذ لا حقيقة لها، بل هي تبني الخيال، والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ