إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يصح الاحتجاج بالعام المجمل؟
المجيب
أ.د. عياض بن نامي السلمي
التاريخ الاثنين 21 صفر 1430 الموافق 16 فبراير 2009
السؤال

متى يصير العموم إذا دخله التخصيص مجملاً؟ وهل يصح الاحتجاج به؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
العام يصير مجملاً إذا خُصِّص بمجمل، أي أخرج منه ما لا يحد بحد معلوم، ولا سبيل إلى معرفته وبيانه، وينتهي إجماله ببيان المخرج منه، وقيل بيان المخرج منه بالوصف أو العدد لا يحتج به على الصحيح، إلا أنَّ الحنفية أو بعضهم يرى أنه يبقى حجَّة في العموم، ولا يخرج منه شيء بدليل مجمل، وهذا اختيار السرخسي، فقوله (أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم) كان مجملاً قبل بيان ما حرَّمه الله، إذ لا يعرف الصحابة حينها ما الذي سيتلى من المحرمات، أما بعد بيان ما حرم فلم يعد مجملا.. وما حكاه بعض الأصوليين من الاتفاق على عدم حجية ما خص بمجمل ينقضه ما ذكره السرخسي، وأشرت إليه قبل قليل. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ