إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان حجية المراسيل
المجيب
د. الشريف حاتم بن عارف العوني
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الاربعاء 26 ذو الحجة 1429 الموافق 24 ديسمبر 2008
السؤال

ما هي المراسل؟ وهل هي حجة، وما الفرق بين مرسل أهل عصرنا ومن تقدَّم؟

الجواب

الحمد لله ذي الأفضال، والصلاة والسلام على الرسول وأزواجه والآل.
وبالله التوفيق:
 (المراسل) جمع (مرسل)، كـ(المراسيل)، وهي في اصطلاح المحدثين: كل حديث لم يتصل إسناده، وكثيرا ما يخصون صورة معينة من المنقطعات بهذا الوصف، وهي: ما أضافه التابعي (الذي لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم) إلى النبي صلى الله عليه وسلم، دون ذكر الواسطة التي يجب أن تكون بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم.
والراجح في حكم هذا الحديث المرسل (ما أضافه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم): أنه ضعيف، حتى يتقوى بمعضّدات من الروايات، التي تدل على أنه قد صدر من النبي صلى الله عليه وسلم. وقد تكلم عن بعض هذه المعضِّدات الإمام الشافعي في كتابه الرسالة، ونقله عنه عامة أئمة الحديث في كتب علوم الحديث.
فإذا كان هذا هو حكم المرسل في زمن التابعين، فأولى بعدم القبول مرسل من جاء بعدهم، خاصة ممن لم يُعرف بالتخصص في علم الحديث، وأبعد عن القبول من عُرف بضعف التثبّت في نقله للأحاديث وجُرِّبَ عليه رواية الضعيف والباطل.
والله أعلم.
والحمد لله على ما لا نحصيه من نعمته، والصلاة والسلام على أزواجه وذريته.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ