إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان معنى شهادة أمتنا على الناس
المجيب
د.محمد بن سريّع السريّع
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 21 محرم 1430 الموافق 18 يناير 2009
السؤال

أخبر الله سبحانه أنه جعلنا أمَّة وسطاً لتكون شهداء على الناس؛ فكيف تكون الشهادة على الناس بالنسبة للمسلمين؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فقد بين النبي صلى الله عليه وسلم معنى هذه الآية: "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس" وأوضح كيف تكون شهادة هذه الأمة على سائر الأمم، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدعى نوح يوم القيامة فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيدعى قومه، فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، وما أتانا من أحد، فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، قال: فذلك قوله: "وكذلك جعلناكم أمة وسطا" قال: الوسط العدل، فتدعون فتشهدون له بالبلاغ، ثم أشهد عليكم". رواه البخاري.
وفي رواية عند الإمام أحمد وغيره: "يرعى النبي... الحديث".
فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن من شرف هذه الأمة وعلو منزلتها، وعظم تصديقها بما أخبر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، أنها تكون شاهدة للأنبياء يوم القيامة على أممهم أنهم بلغوهم الرسالة.
وفي الحديث أنهم يدعون ليشهدوا للأنبياء بالبلاغ، فيقال لهم: هل بلغ هذا قومه؟
فيقولون: نعم، فيقال: وما علمكم؟ فيقولون: جاءنا نبينا فأخبرنا أن الرسل قد بلغوا.. الحديث".
وهذا مما يدل على أن شهادتهم بسبب عظم تصديقهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم، فلما عظم إيمانهم بما أخبرهم به صلى الله عليه وسلم شهدوا بذلك وهم متيقنون، ولذا جاء الثناء عليهم في الآية بقوله: (وسطاً) أي: عدلاً خياراً.
والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ