إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان تزوجها بوكالة جدتها لأحد أقاربها
المجيب
د. محمد بن عبد العزيز المبارك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الخميس 18 محرم 1430 الموافق 15 يناير 2009
السؤال

تزوجت منذ سنوات بفتاة قريبة لي، وهي مقيمة مع جدتها خارج البلاد، ومنذ ما يزيد على العشرين سنة والفتاة المذكورة توفي والدها ووالدتها، ويوجد لديها أخوان في بلدها الأصلي، لكنها لا تدري عنهما أي شيء، ولا يوجد لديها أي عنوان للتواصل معهما، بل لا تدري هل هما أحياء أم أموات، وحاولت الجدة لسنوات طويلة تبحث عن أي وسيلة للتواصل مع أبناء ولدها ولم تفلح، وخاصة أن المناطق النائية في بلادنا في ذلك الوقت لا توجد فيها أي وسيلة للتواصل، وبالتالي فإن هذه الجدة وكلت قريبين للفتاة ليزوجوها لي، وزوجوها لي، فهل هذا الزواج صحيح؟ خاصة أن الأخ الأكبر للفتاة صار في مكان توجد فيه تلفونات، واتصلت به أخته وعلم بزواجها ولم يعترض عليه، بل زرته أنا بنفسي. أفتوني مأجورين..

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد:
جمهور العلماء على  أنه لا نكاح إلا بولي رجل، وقد ثبت ذلك في جملة أحاديث صحيحة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تنكح المرأة المرأة، ولا تنكح المرأة نفسها" (سنن ابن ماجة، وصححه الألباني).
والأصل أن ولي المرأة في النكاح أبوها، فإن تعذر لموت أو غياب فابنها، فإن لم يكن فأخوها الشقيق، ثم أخوها من الأب، ثم ابن أخيها الشقيق، ثم ابن الأخ من الأب، ثم عمها ثم ابنه وهكذا، بشرط أن يكون من النسب لا من ذوي الأرحام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ثم الأقرب فالأقرب" (سنن أبي دواد  وسنن الترمذي)، فإن عُدموا فالسلطان وليها، وهو القاضي أو نائبه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"فالسلطان ولي من لا ولي له" سنن الترمذي، وسنن ابن ماجة.
وعلى ما سبق فالواجب إعادة إجراء عقد النكاح بحضور الأخ الذي كان غائبا أو وكيله، مع المهر المتيسر والشهود، لأن الجدة لا يصح أن تكون ولية للنكاح، ولا موكلة فيه.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ