إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل في هذا الرهن حيلة ربوية؟
المجيب
العلامة/ عبد الله بن بيَّه
وزير العدل في موريتانيا سابقاً
التاريخ الخميس 20 ذو الحجة 1429 الموافق 18 ديسمبر 2008
السؤال
في بلادنا ثلاثة تعاملات في العقار: البيع، والإجارة، والرهن. البيع والإجارة لا إشكال فيهما، أما الرهن ففي صيغته إشكال من الناحية الشرعية.
وهذه صيغته: يعرض الراهن صاحب البيت بيته للرهن لمدة زمنية محددة (سنة، سنتان، أو ثلاث) مقابل مبلغ من المال يؤديه المرتهن، كما يسكن المرتهن البيت المرهون مقابل أجرة شهرية أقل (بالنصف) من الأجرة الحقيقية للبيت. عندما تنتهي المدة الزمنية إما أن يخرج المرتهن من البيت ويأخذ نقوده (وذلك برهنه لآخر من جديد)، وإما أن يعيدوا العقد من جديد مع الإبقاء على المبلغ المؤدى في السابق. ويكثر الطلب على هذه الصيغة لأنه بدلاً من أن يستأجر الإنسان بيتا ب1000 فإنه يستأجره ب500 مقابل المبلغ الذي يؤديه للراهن، والذي يرجع إلى المرتهن في آخر المدة.
فهل هذه الصيغة حلال أم حرام ؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فالرهن الذي سأل عنه السائل هو في حقيقته عبارة عن قرض بزيادة، فالأصل أن المرتهن لا ينتفع بشيء من الرهن، وفي الحقيقة فإنه أقرضها بزيادة مقسطة هي منافع البيت، فهذه الصورة لا تجوز حتى في مذهب أبي حنيفة الذي يجيز الانتفاع بالرهن، فإنما يجيزها إذا كانت عطاء من الراهن وليست شرطاً –فإنها إذا كانت شرطاً فإنها تكون ربا– حتى في مذهب الأحناف فهذه صورة مهجنة، فإنه أعطاه أجرة ليست الأجرة الحقيقية للبيت، ثم استرد النقود التي كان قد أخذها من الراهن، وهي في حقيقتها عبارة عن قرض، فهذه الصورة ليست جائزة. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ