إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان مال مدخر لحاجة هل فيه زكاة؟
المجيب
أ.د. عبد الله بن محمد الطيار
أستاذ الفقه بجامعة القصيم
التاريخ الخميس 27 ذو الحجة 1429 الموافق 25 ديسمبر 2008
السؤال

منذ أكثر من عشرين سنة وأنا أجمع مالاً لمساعدة زوجي لبناء منزل، حتى جمعت مبلغ 250 ألف ريال، في الماضي كان زوجي يدفع الزكاة، ولكن الآن يرفض بسبب الظروف المادية، وأنا لست موظفة ولا أستطيع أن أسحب منه الزكاة؛ لأني بذلك لن أستطيع أن أوفر، فهل عليّ زكاة؟ وماذا عن السنوات التي مضت ولم أزكِ؟ وأيضا أملك أرضاً لأكثر من عشرين سنة، وأنتظر أن يزيد سعرها لتساعد في بناء المنزل فهل علي زكاة فيها؟ ومن أين أدفع وليس لي راتب؟ وجزاكم الله خيراً..          

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فيجب على زوجكِ إخراج زكاة هذا المبلغ ما دام أنه بلغ النصاب، وحال عليه الحول، ومقدارها ربع العشر، أي 5و2%، ولا يجوز له منع زكاة هذا المبلغ ما دام أنه لم يصرفه في بناء البيت الخاص بكما، لقوله تعالى "..وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ" (التوبة)، وقوله صلى الله عليه وسلم "مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ.." رواه مسلم، وعليه أن يخرج عن السنوات التي لم يخرج عنها حتى تبرأ ذمته، فإخراج الزكاة نماء للمال وليس نقصاً له، قال صلى الله عليه وسلم (ما نقصت صدقة من مال) رواه مسلم.
وأما الأرض فإذا لم نويتِ بيعها فلا زكاة فيها، وأما إذا نويتي بيعها فعليكِ بإخراج زكاتها إذا مرَّ عليها حول كامل بسعرها الحالي ربع العشر.
وأما عدم وجود مال لسداد زكاة الأرض فيجوز لكِ الانتظار حتى بيعها، ثم تقومين بإخراج جميع زكاة السنوات التي مرت عليها من وقت شرائها. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ