إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان إبدال حرف الضاد بحرف الظاء في قراءة الفاتحة
المجيب
أ.د. سعود بن عبدالله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التاريخ السبت 06 محرم 1430 الموافق 03 يناير 2009
السؤال

هل يجوز إبدال حرف الضاد بحرف الظاء في قراءة الفاتحة للقادر على إخراجها من مخرجها الصحيح؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يقال للغة العربية (لغة الضاد)؛ لأن حرف الضاد لا يوجد في جميع اللغات إلا بها، وذلك بين نطقه ونطق حرف (الظاء) تداخل كبير، وصعوبة شديدة على غير العرب الفصحاء. وقراءة القرآن تجب على جميع المسلمين لا سيما سورة الفاتحة، وفيها "غير المغضوب عليهم ولا الضالين" ويصعب ويشق على غير العرب أو فصيح اللسان أن يفرق عند التلاوة بين حرفي (الضاد والظاء)، ولا حرج على من هذه حاله، وقد قال الإمام ابن كثير في تفسيره: (يفتقر الإخلال بتحرير ما بين الضاد والظاء لقرب مخرجهما...)، ورجح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، ولم يعده لحناً يبطل الصلاة وإن تغير به المعنى، في حين أن علماء صنعة التجويد قديماً وحديثاً يرونه لحناً يحيل المعنى، وتبطل به الصلاة، وهذا القول غير صحيح ومجانب للصواب ما دام القارئ لا يفرق بين هذين الحرفين، والله يقول "لا يكلف الله نفساً إلا وسعها".
وعليه فمن أبدل حرف (الضاد) بالظاء في (الضالين) وهو قادر على إخراجها من مخارجها فقراءته وصلاته صحيحة، غير أنه إن كان فاهماً للمعنى (الضالين والظالين) ولا يفرق بين الحرفين حين التلاوة فحرام لا يجوز له ذلك، ولا أظن أحداً من المسلمين يفعل ذلك. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ