إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان مشاركة من في ماله شبهة حرام
المجيب
د. هاني بن عبدالله الجبير
قاضي بمحكمة مكة المكرمة
التاريخ الخميس 11 محرم 1430 الموافق 08 يناير 2009
السؤال

أرغب في إنشاء وإدارة شركة تقوم بالاستشارات التخصصية والتدريب المهني، إضافة إلى تقديم الخدمات الصناعية، وذلك بالاستفادة من رأس مال يقدمه أحد المستثمرين، علماً بأن المال الأساس لهذا المستثمر به شبهة من حيث الربا وغسيل الأموال كما يشاع. أرجو إفادتي بخصوص هذه المسألة، علماً بأنني لم أوفق منذ سنوات وحتى الآن لإيجاد مستثمر يساعدني في إنشاء مثل هذا العمل ممن لا يخالط ماله (ظاهرا) أي شبهة. وهل يمكن اعتبار هذا المال شبيها بالرواتب التي تعطيها الدول لموظفيها، علماً بوجود شبهة الربا و غيره في ذلك؟ أفيدوني جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا حرج عليك في أخذ هذا المبلغ من المستثمر الذي يكتسب ماله بطريق الشبهة، ولو كان ذلك بيقين عنه.
فإن النبي صلى الله عليه وسلم شارك اليهود في خيبر، إذ دفع لهم نخل خيبر وأرضها على أن يعتمدوها من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم شطر ثمرها. متفق عليه. مع أن اليهود يأكلون الربا والسحت، قال تعالى: "أكالون للسحت"، وقال: "وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل" وقال: "إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل".
وقد أمر الله بأخذ الجزية من الكفار مع ما في أموالهم من الحرام.
فالنبي صلى الله عليه وسلم شارك اليهود مع ما في أموالهم من الحرام، وشاركهم الصحابة، وأوكل لهم النبي سلطة الإشراف على الأرض والنخل، ولو كانت معاملة ومشاركة أصحاب الأموال المشبوهة محرمة لكان النبي صلى الله عليه وسلم أول من يتجنبها.
على هذا تقرير الفقهاء، ولذا قالوا بصحة الشركة مع آكل الربا مع كونها مكروهة وبما أنك لم تجد مستثمراً سواه فأرجو أن لا كراهة عليك. والله الموفق.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ