إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان التداوي بأسماء الله
المجيب
خالد بن عبد العزيز السيف
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ الاربعاء 03 محرم 1430 الموافق 31 ديسمبر 2008
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. جاء في بعض المواقع ما يسمى بالتداوي بأسماء الله  -عز وجل- و ذلك بتحديد كل اسم لمرض معين، كالخافض لمرض ضغط الدم.. فما الحكم في ذلك التخصيص؟ وهل ورد شيء في السنة النبوية عن هذا؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الإيمان بالله سبحانه وتعالى متضمن للإيمان بأسمائه وصفاته، الدالة على المعاني الحسنى، كما قال سبحانه وتعالى: "ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون" [ الأعراف:180] فالمشروع الدعاء بالأسماء الحسنى من غير تخصيص، فكل اسم من أسماء الله متضمن لمعانٍ عظيمة، زيادة على دلالته على المسمى، وتخصيص كل اسم من أسماء الله تعالى لمرض معين لم تأتِ السنة بشيء من ذلك على الصفة الواردة في السؤال، فالمشروع الدعاء بأسماء الله الحسنى حسب ما جاءت به النصوص، وليس في النصوص مثل هذا التخصيص.
لكن ورد في السنة بعض الأدعية الخاصة المتضمنة لأسماء من أسماء الله الحسنى، مثل دعاء الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم"، وبعض أدعية الرقية، مثل: "أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً" وغيرها. فالأفضل الاقتصار على ما جاءت به السنة، وإن كان بعض العلماء يرى مناسبة معنى الاسم لحاجة الداعي، وهو قول متوجه، كأن يقول: يا رزاق ارزقني، يا عزيز أعزني، أو يا قوي قوني وهكذا، على شرط ألا يعتقد أن هذا الاسم مخصص لهذه الدعوة. والله أعلم.      


إرسال إلى صديق طباعة حفظ