إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل أضمن مال شريكي؟
المجيب
د. حمد بن إبراهيم الحيدري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الثلاثاء 16 محرم 1430 الموافق 13 يناير 2009
السؤال

أعطاني صديقي مبلغاً من المال بقصد المشاركة في شراء شاحنة، وبعد أن أعطينا البائع المبلغ فرَّ بالمال، ولم نعثر له على أثر، أي أن مالي ومال صديقي ضاع.
فهل يجب علي أن أرجع المال لصديقي؟ أم عليه أن يتحمل معي هذه الخسارة؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فهذا المبلغ الذي أعطاك صديقك يُعَدُّ أمانة في يدك، والأمانة من حيث ضمان الأمين لها حال ضياعها أو تلفها لا تخلو من حالين:
الأولى: أن يفرِّط الأمين ويقصِّر في حفظها فيضمنها؛ لأن التقصير والخلل من أسباب ضياعها، وهو من جهة الأمين.
الحالة الثانية: ألا يحصل تفريط ولا تقصير من الأمين، ومع حرصه وحفظه ضاعت هذه الأمانة، فهذا لا يضمن، وقد روى ابن ماجة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أودِع وديعة فلا ضمان عليه"، ولكن هذا الحديث فيه ضعف، ورواه الدار قطني بلفظ: (ليس على المستودَع غير المغل ضمان)، والمغل الخائن، وفي رواية: (لا ضمان على مؤتـمَن) وهذا عليه أكثر العلماء، وبناء عليه فإن حصل منك تفريط، بأن تكون لا تعرف الشخص الذي اشتريت منه، فأنت مفرِّط، وعليك الضمان، وإن كنت لم تفرِّط، بأن وثّقت بشهود أو سند معتبر، أو كنت تعرف الرجل جيداً فلا شيء عليك. والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ