إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هرمونات كمال الأجسام وتغيير خلق الله
المجيب
د. قيس بن محمد آل مبارك
عضو هيئة كبار العلماء
التاريخ الاحد 13 صفر 1430 الموافق 08 فبراير 2009
السؤال

أنا أمارس رياضة كمال الأجسام، وأحتاج إلى هرمون، ولكن الهرمون الذي أفرزه قليل، فأستعين بالهرمون الصناعي، ولا ضرر فيه.. فهل هذا تغيير في خلق الله عز وجل؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
اعلم أيها السائل أن المقصود مِن هذه الهرمونات تنشيط خلايا أعضاء البدن أو عضوٍ مِنها، وهذا التنشيط ضارٌّ للبدن، وذلك حين تستعمل هذا الهرمون لفترة من الزمن ثم تتركه، فيصاب العضو بالترهُّل، وهو ضرر بالبدن.
 وتصرف الإنسان في بدنه بما قد يُفضي إلى ضرر به مُنافٍ للحكمة من خلقه، لأن مقصود الشارع مِن خَلْق أعضاء الإنسان ليس إتلافها، ولا إلحاق الضرر بها، بل مقصود الشارع من خلقها استعمالها فيما يحقق فيه الإنسان مصلحته، والقاعدة الفقهية تقول أن الأصـل في المضارِّ المنع.
وربما استُثْنِيَ مِن ذلك أن  الله قد أباح للعبد أن يسقط حظَّ نفسه من أجل حق الله تعالى، كما كان عليه الصلاة والسلام يفعل ذلك حين كان يقوم الليل حتى تتفطَّر قدماه، قال ابن بطال: في هذا الحديث أَخْذُ الإنسان على نفسه بالشِّدة في العبادة وإن أَضَرَّ ذلك ببدنه، قال الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى: وكــذلك جاء عن السلف ترداد البكاء حتى عميت أعينهم.
فإذا جاز للعبد هذا الفعل من باب التعبد، فمن باب أولى أن يجوز له إذا كان فيه حاجةٌ أو ضرورة، ولستُ أرى ضرورة تضطرُّك إلى أخذ الهرمونات، فاتركها أسلم لدينك ولبدنك، وهذا إذا سَلِمَت الهرمونات من تحريم مثل أن تكون من خنزير ونحوه، وإلا حَرُمَت.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ