إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الدعاء في الصلاة المفروضة
المجيب
د. سامي بن عبدالعزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ الاحد 22 ذو الحجة 1423 الموافق 23 فبراير 2003
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا أعلم أن الدعاء لله تعالى جزء من العبادة وأنا أجد سعادة بالغة في الدعاء لله تعالى وأطيل الدعاء منه أدعية نبوية، والسؤال: الإكثار من الدعاء في صلاة الفرض هل هو مستحب أم لا؟ خصوصاً عند الوقوف بعد الركوع وبعد قراءة الصلاة الإبراهيمية، وقبل التشهد، وجزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فلا شك أن الدعاء من خير ما يتقرب به العبد إلى مولاه الجليل، والله سبحانه يحب السائلين والمتضرعين، بل والملحين في الدعاء، وقد أمر عباده بدعائه، وحثهم على ذلك وحرضهم عليه "ادعوا ربكم تضرعاً وخفية إنه لا يحب المعتدين" [الأعراف: 55] "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" [البقرة: 186] "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين"
[غافر: 60] فسمى الدعاء عبادة، وكذلك سماه النبي –صلى الله عليه وسلم- فقال:"الدعاء هو العبادة" الترمذي (2969) وأبو داود (1479) وابن ماجة (3828) وأحمد (18352).
ودعاؤك بعد التشهد الأخير امتثال لأمر النبي –صلى الله عليه وسلم- حيث قال:"ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه –أي بعد التشهد-" أخرجه البخاري (835).
وأذكرك بموطن آخر في الصلاة يتأكد استحباب إطالة الدعاء فيه، ألا وهو السجود، فقد قال –صلى الله عليه وسلم-:"أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم" رواه مسلم (479).
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ