إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان يعمل سمساراً إلكترونياً لموقع Ebay
المجيب
د. سامي بن إبراهيم السويلم
باحث في الاقتصاد الإسلامي
التاريخ السبت 03 ربيع الأول 1430 الموافق 28 فبراير 2009
السؤال

هناك مشروع سمسرة إلكتروني، حيث أقوم أنا بالدلالة على بضائع معروضة في موقع إلكتروني تجاري (وهو موقع ebay )عن طريق موقع لي، وتكون لي نسبة من ربح ذلك الموقع التجاري، والذي هو وسيط يسهل عمليات البيع بين البائع والمشتري مع ملاحظة ما يلي:
1- أن عمولتي هي نسبة من ربح الموقع الوسيط، والتي يحصل عليها من عمليات البيع التي تتم من خلاله بطريقة لا أعلم عنها، فقد تخالطها أساليب محرمة.
2- أن الموقع الوسيط (ebay) يديره ويمتلكه غير مسلمين، والسلع تباع في الغالب لغير المسلمين.
3- أن الموقع الوسيط (ebay) يبيع كثيراً من السلع المحرمة في ذاتها، أو تستعمل في الحرام، لكن في موقعي يمكن أن أتحرى السلع المباحة، ومن المحتمل أن تدخل في موقعي المحرمات دون قصد.
4 - أن هناك الكثير من السلع التي تستخدم في المباح و غير المباح كالحواسيب و كالأجهزة الإلكترونية، وهي كما قلت تباع غالبا لغير المسلمين، فماذا يجب علي حيالها؟
 - أن عمليات البيع نفسها بين البائع والمشتري تكون غالباً ببطاقات ائتمانية لا أعلم حلها من حرمتها.
6- قد تدخل أيضاً في عملية البيع أمور، مثل التأمين على السلع وخلافه من الأمور التي لم أتقصاها، وربما تكون محرمة، فهل أتحمل إثمها؟ وهل يجوز لي العمل بهذه الصورة؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
1. لا حرج إن شاء الله أن تكون وسيطاً لموقع e-Bay في بيع السلع المباحة والمشروعة.
2. أنت لست مسؤولاً عن كيفية شراء السلعة من قبل المشتري، سواء اشتراها نقداً أو ببطاقة ائتمان مغطاة أو غير مغطاة أو غير ذلك، وحيث إنك لم تباشر هذا الجانب فلست مسؤولاً عنه.
3. أنت لست مطالباً بتتبع كيفية استعمال المشتري للسلعة طالما كانت السلعة مباحة في الأصل. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتبايعون مع اليهود والمشركين ولم يكونوا يسألونهم عن كيفية استعمال السلع المباعة. لكن إذا تبين لك أن المشتري جهة تتفرغ لعمل محرم، مثل شركات الخمور والقمار ونحوها، فلا يجوز في هذه الحالة بيع ما يعينهم على المحرم. أما إذا لم يتبين لك حال المشتري، وكانت السلعة مباحة في نفسها، فلا حرج إن شاء الله في البيع.
4. يشرع لك أن تتصدق بما يتيسر لما قد يلابس هذه المعاملات من الشبهة غير المقصودة، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "يا معشر التجار إن هذا البيع يحضره اللغو والكذب فشوبوه بالصدقة".
والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ