إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان مقاصف دور التحفيظ الملاصقة للمسجد
المجيب
عبد المجيد بن صالح المنصور
أمانة قسم الفقه المقارن - المعهد العالي للقضاء
التاريخ السبت 03 ربيع الأول 1430 الموافق 28 فبراير 2009
السؤال

هل يجوز وضع مقصف في دار تحفيظ للنساء، وذلك لبيع المأكولات، علمًا أن المقصف مضموم للمسجد، ولكن يفصل بينه وبين المسجد فاصل.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فإن دار تحفيظ النساء التابعة للمسجد لا تخلو من ثلاث أحوال:
الحال الأولى: أن تكون الدار تابعة للمسجد، ولكنها مفصولة عن المسجد مطلقاً بشارع أو نحوه، فهذه لا إشكال أنها لا تأخذ أحكام المسجد، وعليه فيجوز إجراء العقود، ودخول الحائض فيها، ولا يندب لدخولها تحية المسجد؛ لأنها ليست مسجداً.
الحال الثانية: أن تكون في مبنى ملاصق للمسجد، ولكنه قد فصل بينها وبين المسجد بسور وباب مستقل كما هي الحال في بعض بيوت الإمام والمؤذن، فإنها لا تأخذ أحكام المسجد، ولو كان لها أبواب تطل على المسجد؛ لأن بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذي تسكنه عائشة رضي الله عنها كان بابه في المسجد ولم يكن له حكم المسجد، وعليه فلا يصح الاعتكاف فيها، ولا تشرع بدخولها تحية المسجد، ويجوز للحائض دخولها، وإجراء العقود فيها، وغير ذلك؛ لأنها ليست مسجدا، وما ليس بمسجد لا تترتب عليه أحكام المسجد.
الحال الثالثة: أن تكون الدار في مبنى ملاصق للمسجد، وداخلة ضمن سوره، ولها باب على المسجد، أو باب خارجه كحال بعض المكتبات والملاحق في بعض المساجد اقتطعت من المسجد للتحفيظ، فهذه لها حكم المسجد على الصحيح من قولي العلماء، ويجري عليها أحكام المسجد من مشروعية تحية المسجد، وتحريم البيع والشراء فيها، ومنع الحائض من دخولها، والدليل على منع البيع والشراء في المسجد حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك".. رواه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح، والنسائي، وابن خزيمة، والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم، وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال عليه الصلاة والسلام: "من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردّها الله عليك"، والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ