إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان شراء أحد الورثة من ميراث القُصَّر
المجيب
د. محمد بن سليمان المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التاريخ الثلاثاء 29 صفر 1430 الموافق 24 فبراير 2009
السؤال

توفي والدي -رحمه الله تعالى- وترك أرضا ملكيتها مناصفة بينه وبين والدتي.
بعد وفاته قامت والدتي بدفع حصص الورثة من غير زوجها، وهم أم وابنان وبنتان، وبقي معها من الورثة أبناؤها السبعة القصر. بعد ذلك قامت والدتي -رحمها الله- بدفع قيمة حصص أبنائها، لتصبح ملكية الأرض خالصة لها.
السؤال الأول: هل يجوز شراء والدتي -رحمها الله- لحصص أبنائها القصر، وإذا لم يكن جائزا فما المخرج.
السؤال الثاني: كيف يتم توزيع قيمة هذه الأرض بعد وفاتها، وقد تركت والداً –أخاً شقيقاً – ثلاثة أولاد – أربع بنات؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ما قامت به والدتك من دفع حصص الورثة غير القصر بالأرض –فهذا تصرف صحيح؛ لأن العقد وقع في جائز التصرف في محله فيصح، وأما ما قامت به من شراء نصيب أبنائها القصَّر، فهذا مال يتيم يجب أن ينظر في الغبطة لهم، فإن كان الغبطة لليتيم البيع ثم الشراء بالمال عقاراً مستقلاً لهم يعود ريعه لهم فالبيع صحيح، وإن كان الغبطة لليتيم عدم البيع والاحتفاظ بنصيبهم من العقار فالبيع غير صحيح، إلا أنه يحسن التنبيه إلى أنه من يتولى مثل هذه الأمور هو القاضي الشرعي، فينظر في الغبطة فيصبح البيع، أو عدمه فيبطله، وعليه فيجب عليكم مراجعة أقرب محكمة لكم.
وأما في شأن التوزيع بقيمة الأرض بعد وفاة والدتك، فالأب له سدس المال، والباقي للأبناء والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين.
وأما الأخ فلا نصيب له؛ لأنه ساقط بوجود الأب والأبناء. والله تعالى أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ