إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان الرجوع في الهدية بسبب سوء المعاملة
المجيب
خالد بن سعود الرشود
قاضي في ديوان المظالم
التاريخ الثلاثاء 11 ربيع الثاني 1430 الموافق 07 إبريل 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
هل يجوز استرجاع الهدايا من الخادمة، وأخذ أغراضها التي تم شراؤها لها؛ وذلك خوفًا منها ومن شرِّها؛ لأنها طلبت السفر فجأه وبدون سبب، ولأننا وجدنا لبسًا لإحدى أخواتي الصغار عندها.. مع العلم أن معاملتنا لها معاملة طيبة جدا ولله الحمد.. أفيدونا جزاكم الله خيراً..

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
الأصل في الهدية ما روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم "العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه" ودل هذا الحديث على التنفير عن العود في الهبة أو الهدية من وجوه : منها أنه شبه المهدِي بالكلب، والكلب من الحيوانات المستكرهة المستقذرة. ومنها تشبيه الهدية بعد العود فيها بقيء الكلب الذي اتفق العلماء على أنه نجس العين، ويجب غسله ثمان مرات إحداها بالتراب على الصواب في المسألة.
ومنها أن تشبيه الهدية بعد استعادتها من المهدَى إليه بصورة الكلب الذي يقيء ويعود في قيئه، وهذه الصورة المستكرهة طبعا وعقلاً وشرعاً تدل على شناعة العود في الهبة، وأن ذلك من الأمور المحرمة، بل قد نصَّ بعض أهل العلم على أنها من الكبائر -إلا ما استثنى الشرع- وبناء عليه فأرى عدم جواز الرجوع فيما أهديتم لتلك الخادمة من هدايا، وأما خوفكم منها فلا مبرر له، فهي لا تستطيع ضركم بتلك الهدايا المشتراة، ومن توكل على الله كفاه، وهو حسبه ومولاه. والله أعلى وأعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ