إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان شرب البيرة
المجيب
خالد بن سعود الرشود
قاضي في ديوان المظالم
التاريخ الثلاثاء 20 ربيع الأول 1430 الموافق 17 مارس 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
ما حكم الشرع في المشروب الذي يسمى (باربيكان)، هل يجوز شربه؟. أفيدونا وفقكم الله.

الجواب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
فالأصل في كل مأكول ومشروب الحل؛ لقوله تعالى: "وكلوا واشربوا ولا تسرفوا "وقوله: "وسخر لكم ما في الأرض جميعا منه"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "فاشربوا في الأوعية كلها ولا تشربوا مسكرا" فالمنهي عنه من الشراب ثلاثة أمور:
1- المسكر سواء كان مخلوطاً به أو صرفاً، وسواء كان المخلوط منه بالمسكر قليلاً أو كثيراً، لقوله صلى الله عليه وسلم : "ما أسكر كثيره فقليله حرام". فهذا الشراب إن كان فيه نسبة من الكحول ولو قليلة فيحرم تناوله لما سبق بيانه.
2- ما فيه ضرر بالصحة كالدخان ونحوه فيحرم تناوله لما فيه من قتل النفس، ولأنه من الخبائث، كما أنه يحرم على الإنسان تناول أي أمر في إتلاف لبدنه، سواء كان قليلا أو كثيرا.
3- الإسراف في الشراب للآية السابقة، والعلة في تحريم الإسراف هو الإضرار ببدن الإنسان، فيكون دليلاً للأمرين الثاني والثالث.
وقد يضاف إلى ما سبق أمر رابع، وهو الشراب المفتر، والذي يحمل البدن على الارتخاء دون السكر، وهو المسمى بالنشوة، فيحرم ما كان كذلك، كالقات والأشربة المتخذة منه، لحديث أم سلمة -أخرجه أبو داود بلفظ– "نهى عن كل مسكر ومفتر" حسن إسناده ابن حجر في فتح الباري (ج 10 ص 44).
فإذا كان هذا الشراب خاليا من تلك الأمور فاشربه هنيئا مريئا.
والله أعلى وأعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ