إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان هل يُعتبر ديناً أم هديَّة؟
المجيب
نزار بن صالح الشعيبي
القاضي في المحكمة العامة بمكة المكرمة
التاريخ الاثنين 24 ربيع الثاني 1430 الموافق 20 إبريل 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
 ذهب شخص ليشتري منهجًا دراسيًّا للجامعة في بعض المواد، وكان معه صديقه، فقام هذا الصديق بدفع مبلغ المواد، وصديقه صامت.. فهل يسمى هذا دَيْنًا عليه؟ علمًا بأنه لم يطلب منه المال؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم والسلام ورحمة الله وبركاته..
الأصل في المبلغ الذي يدفعه الإنسان عن آخر المعاوضة لا التبرع، إلا إن صرَّح الدافع له بأنه ينوي به التبرع، لا الرجوع إليه، أو تقوم القرينة الظاهرة الرافعة لهذا الأصل بأنه يريد التبرع لا المعاوضة، عليه فالذي يظهر أنّ ما ذكره السائل تبرع أو إهداء، لا دَين، وتدل عليه قرائن، منها..
أولا: سكوته عنه، وعدم مطالبته له طيلة الفترة الماضية .
 ثانيا: جريان العادة بالتبرع فيما يحتاجه المرء لدراسته وتعليمه .
ثالثا: وجود الصداقة بينهما، وهي مظنة للإهداء .
رابعا : أن الذي يظهر أن ثمن هذه المناهج المشتراة ليست باهظة .
والخلاصة -أخي السائل- الذي يظهر لي أنَّ ما دفعه صديقه ليس دَينا، بل تبرع، إذا كان الحال ما ذكرت .


إرسال إلى صديق طباعة حفظ