إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان ضوابط العلاقة بين الخاطب ومخطوبته
المجيب
علي بن عبد العزيز المطرودي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التاريخ السبت 17 ربيع الأول 1430 الموافق 14 مارس 2009
السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أرجو توضيح ضوابط العلاقة بين الخاطب ومخطوبته، وما يجوز لهما وما لا يجوز، وهل يجوز للخاطب أن يكلِّم مخطوبته في الهاتف؟ جزاكم الله خيراً.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
فالعلاقة بين المخطوبة وخطيبها لا تخلو من حالتين:
الأولى: أن يتم العقد بينهما، لكن لم يتم الدخول، وهنا المرأة صارت زوجة وليست مجرد مخطوبة، ويجوز للزوج من زوجته كل ما أباحه الشرع للزوجين من الخلوة والاستمتاع وما إلى ذلك.
وإن كنت أنصح في هذه الحالة أن لا يتم شيء من ذلك إلا بعد إعلان الزواج، كما أنصح أن لا تطول الفترة بين العقد وبين الزواج أيضاً؛ دفعاً للظنون السيئة التي قد يجرها مثل ذلك.
الثانية: إذا لم يكن هنالك عقد، وإنما مجرد اتفاق بين الطرفين، فهنا تعد المرأة أجنبية، فلا يجوز لخطيبها أن يخلو بها، ولا أن تخرج معه، ولا غير ذلك مما هو ممنوع شرعاً.
وأما المكالمة بالهاتف فيجوز ذلك في الحالة الأولى بلا إشكال.
وأما الحالة الثانية فتجوز أيضاً لكن بشرط أن يكون الحديث بينهما مما يقصد منه معرفة كل منهما شخص الآخر ليتحقق الوفاق الذي هو المقصد الشرعي من ذلك، ومما يشترط فيه أيضاً أن لا يكون فيه خضوع بالقول من المخطوبة، وأن تكون مكالمتها بحضرة وليها، وأن تكون المكالمة بحدود تحقيق الغرض. والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ