إرسال إلى صديق طباعة حفظ
العنوان دعوى أن العربية لا تصلح لكتابة العقود والمواثيق
المجيب
محمد محمود الأمين
باحث بموقع الإسلام اليوم
التاريخ الثلاثاء 04 ربيع الثاني 1430 الموافق 31 مارس 2009
السؤال

ما حكم من يقول إن اللغة العربية لا تصلح لكتابة المعاهدات؛ بحجة أن أغلب مفرداتها ليست قطعية الدلالة، ويمكن أن يتلاعب بفهمها، أو ما ترمي إليه؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي الكريم: بارك الله فيك وهدانا وإياك سواء السبيل...
ليس من مهامنا وضع المقارنات بين اللغات.. وإنما نتكلم في حدود ما نعرفه عن اللغة العربية... إذ لا يخفى عليك أنها هي اللغة التي نزل بها القرآن الكريم... وقد بلغت ذروة النصاعة والجودة إبان نزول القرآن.. وقد حافظ المسلمون على مر العصور على هذه اللغة لما تمثله بالنسبة لهم –إذ هي وعاء الدين الإسلامي- ولذلك نجد الاهتمام الكبير بها ليس فقط من أبناء العرب، بل من الأعاجم، بل إن أبرز من جمعوا اللغة وصنفوا المدونات والمعاجم عنها لم يكونوا عربا.. وليس هناك في اللغة ما يمكن الحكم عليه بأنه قطعي الدلالة أو غير ذلك إلاَّ إذا جاء في سياغ معين..
- والمعاهدات والاتفاقات من أسهل ما يكتب باللغة العربية، والذي يتوهم منه فهم غير سوي لبعض بنود الاتفاق لا يمكن أن يتصور منه إلا أنه جاهل باللغة، فلا يلام على عدم الفهم الصحيح لدلالات الألفاظ.. وجل الباحثين اليوم ينظرون إلى ما يسمى اللغات الحية على أنها لغات عقيمة لا تمكن من تأدية المعاني إلا بصعوبة بالغة.. وعلى كل يوجد كثير من المندسين في مجال اللغة هدفهم هو تذويب اللغة العربية، وغرضهم من ذلك هو إضعاف صلة المسلمين بكتابهم "القرآن الكريم".
- وأعظم دلالة على ذلك هي تحييد اللغة العربية عن الدراسات العلمية الحديثة بحجج أوهى من بيت العنكبوت.. والناظر في حال الأمم اليوم يلاحظ أن جميع الأمم المتقدمة أو المهتمة بتاريخها لا تدرس إلا بلغاتها الأصلية، مثل حال اليهود واليابان والصين وغيرهم كثير.. وكان الأولى للعرب والمسلمين أن يتوحدوا على لغة واحدة هي اللغة العربية كونها تخدم الجميع في دينه ودنياه..
- بقي أن نذكر أن بعض أبنائنا ممن درسوا في الغرب، وتشربوا التبعية للمستعمر في كل شيء يهمهم كثيراً تحيد اللغة العربية؛ لأنه بذلك تكون لهم السيادة والريادة لسبب بسيط كونهم يعرفون بعض رطانة الأعاجم.. التي لا يتقنون منها –غالباً- إلا ما يتقنه العمال من شرق آسيا من اللغة العربية عند عملهم في منطقة الخليج! والله أعلم.


إرسال إلى صديق طباعة حفظ